الكَسْكَسَةُ : تعرض في لغة بكر ، في خطاب المؤنث ، كقولهم : أَبُوسِ وأُمِّسِ ، يريدون : أبوكِ ، وأمكِ « 1 » .
العنعنة : تعرض في لغة تميم « 2 » ، [ وهي إبدالهم العين من الهمزة ] « 3 » كقولهم : ظننت عَنَّك ذاهب ، أي أنَّك « 4 » ذاهب وهذا كما قال ذو الرمة « 5 » :
أَ عَنْ توسمت من غَرْقَاء منزلةً * مَاء الصَّبابة من عَيْنَيْك مَسْجُومُ
اللَّخْلَخَانِيَّةُ : تعرض في لغات أعراب الشحر وعُمَان ، كقولهم : مَشَا اللَّه كان ، يريدون : ما شاء اللَّه كان .
الطُّمْطُمانِيَّة « 6 » : تعرض في لغة حِمْيَر ، كقولهم : طَابَ امْهَواء .
يريدون : طاب الهواء .
هامش
وتفسر هذه الظاهرة وفقاً لقانون الأصوات الحنكية ، بأن أصوات أقصى الحنك كالكاف والجيم الخالية من التعطيش تميل بمخرجها إلى نظائرها من أصوات أمامية ؛ حين يليها صوت لين أمامي كالكسرة ، لأن صوت اللين الأمامي في مثل هذه الحالة يجتذب إلى الأمام قليلًا أصوات أقصى الحنك ، فتُقْلب إلى نظائرها من أصوات وسط الحنك وهذا معناه أن الكاف المكسورة تتجول في هذه اللهجات إلى صوت مزدوج هو ( تش ) ، ولذلك فإن إبدال الكاف شيناً ليس إلا تطوراً للصوت المزدوج ( تش ) / ش ، وتم هذا وفقاً لقانون الأصوات الحنكة ، حيث مالت الكاف المكسورة بمخرجها إلى الأمام فقلبت إلى نظيرها الشين .
انظر : فصول في فقه العربية 141 - 150 وفي اللهجات العربية 123 والتطور اللغوي علله وقوانينه 163 - 164 والفكر اللغوي عند أبي العلاء المعري 134 - 137 .
( 1 ) وردت هذه العبارة في ( ط ) مخالفة لما هنا في ( ح ) ، وهي : « الكسكسة : تعرض في لغة بكر ، وهي إلحاقهم لكاف المؤنث ( سيناً ) عند الوقف كقولهم :
أكْرَمْتُكسي ، وبِكسي ، يريدون : أكرمتكِ ، وبِكِ » . ولمزيد من التفصيل ، راجع المصادر المذكورة في هامش ( 3 ) في مكانها .
( 2 ) في ( ح ) : قضاعة .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة عن ( ط ) .
( 4 ) قلب العين همزة ما هو إلا نوع من المبالغة في تحقيق الحذلقة . للمزيد من الإِيضاح : انظر : فصول في فقه العربية 137 . وفي اللهجات العربية 110 .
( 5 ) ديوانه ص 88 .
( 6 ) هذا اللقب عبارة عن إبدال لام التعريف ميماً ، والتفسير الصوتي لهذه الظاهرة ، هو أن اللام والميم من فصيلة الأصوات المتوسطة أو المائعة وهي ( اللام ، والميم ، والنون والراء ) ، ومعلوم أن هذه الأصوات يبدل بعضها من بعض كثيراً في اللغات السامية .
انظر : فصول في فقه العربية 129 - 131 .