باب الواو والهمزة وما يثلثهما
وأب
الواو والهمزة والباء : كلمتانِ تدلُّ إحداهما على تقعير شئ ، والأخرى على غَضَب .
فالأولى : الحافر الوأْب : المُقعَّب . والوَأْبة : نُقَيرةٌ « 1 » في صَخرةٍ تُمسِك الماء .
والكلمة الأخرى أَوْأَبْتُ فلاناً : أغضَبْتُه . ويقال إنَّ الإبَةَ منه « 2 »
وأد
الواو والهمزة والدال : كلمةٌ تدلُّ على إثقال شىءٍ بشئ . يقال للإبل إذا مَشَت بثَقَلِها : لها وئيدٌ . قال :
* ما للجمالِ مشِيَهُا وَئيدَا « 3 » *
أي مشياً بِثِقَل . والموءودة من هذا ، لأنَّها تُدفَن حيّة ، فهي تَثْقَل بالتُّراب الذي يعلوها .
وَأدَها يَئِدُها وَأْداً . ومن ذلك قوله « 4 » :
* وأحْيَا الوَئيدَ فلم يُوأدِ « 5 » *
هامش
( 1 ) في الأصل : « بفترة » ، تحريف وفي المجمل : « نقرة » .
( 2 ) في المجمل : « وهو العار وما يستحى منه » .
( 3 ) الرجز ينسب إلى الزباء . انظر اللسان ( وأد ) ، والعنى بهامش الحزانة ( 1 : 448 - 451 ) والأغانى ( 14 : 73 ) ومروج الذهب ( 2 : 96 ) وأمثال الميداني في ( خطب يسير في خطب كبير ) . « ومشيها » يروى بالرفع على أنها فاعل تقدم على عامله ضرورة ، أو بدل من من الضمير في للجمال ، أو مبتدأ ووئيدا حال سد مسد خبره ، وبالخفض على أنه بدل اشتمال من الجمال ، والنصب على المصدر أي تمشى مشيها .
( 4 ) هو الفرزدق . ديوانه 203 واللسان ( وأد ) والكامل 272 ليبسك والأغانى ( 19 :
والإصابة 4063 والتبريزي في شرح الحماسة 62 .
( 5 ) صدره في الديوان والكامل :* ومنا الذي منع الوائدات *وفي الأغانى : « وجدى الذي » . وفي اللسان : « وعمى الذي » . ويبدو أن رواية اللسان محرفة ، فإن الذي منع الوائدات هو جده صعصعة بن ناجية ، كما في الأغانى والإصابة وشرح الحماسة .