فمتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صادقٌ * يَحلِبُوها ذاتَ جَرسٍ وزَجَلْ « 1 »
ويقال : النَّقع : صوت النّعامة . والنّقَّاع : الرَّجُل بَتَكثَّر بما ليس عنده ، كأَنه يَصيح به .
وأمَّا قوم : انتُقعَ لونُه ، فهو من الإبدال ، والأصل امْتُقعَ ، وقد ذَكَر [ نا ] هُ .
باب النون والكاف وما يثلثهما
نكل
النون والكاف واللام أصلٌ يدلُّ صحيح على مَنعٍ وامتناع ، وإليه يرجع فروعه . ونَكَل عنه نُكولًا يَنكِل . وأصل ذلك النِّكْل : القَيْد ، وجمعه أنكال ، لأنَّه يَنْكُل : أي يَمنَع . والنِّكْل : حديدة اللِّجام . وهو ناكلٌ عن الأمور : ضعيفٌ عنها . وقال ابن دُريد : رماه [ اللَّهُ بنُكْلِهِ وبِنُكلَةٍ ، أي رماه بما « 2 » ] ينكِّله .
ومن الباب نَكَّلْت به تنكيلًا ، ونَكَّلت به نَكالًا ، وهو ذلك القياس ، ومعناه أنه فَعَل به ما يَمنعُه من المعاودة ويمنع غيرَه من إتيانِ مثلِ صَنيعِه . وهذا أجْوَدُ الوجهين . ويقال : المَنْكَل : الشّيء الذي ينكِّل بالإنسان . قال :
* وارْمِ عَلَى أقفائِهِمْ بمَنْكَلِ « 3 » *
هامش
( 1 ) للبيد في ديوانه 15 طبع 1881 واللسان ( نقع ) .
( 2 ) التكملة من المجمل . والذي في الجمهرة ( 3 : 170 ) « والنكلة ، من قولهم نكل به نكلة قبيحة ، كأنه رماه بما ينكله » .
( 3 ) الرجز لرياح الهذلي ، كما في بقية أشعار الهذليين 71 وحواشي الجمهرة ( 3 : 170 ) .
وأنشده في المجمل واللسان ( نكل ) بدون نسبة . وصواب روايته : « فارم » كما في البقية واللسان ، لأن قبله :* يا رب أشقانى بنو مؤمل *وبعده :بصخرة أو عرض جيش جحفل * .