ومن الباب المُنَاقَلَة : مُراجَعة الحديث أو الإنشاد ، كأنَّك نقلتَ حديثَك إليه ونَقَلَ حديثَه إليك . والنِّقَال : أن تشرب الإبل ثم تَترك ثم تعود إلى الماء فتشربَ ، ولا يُفعَل ذلك بها بل تفعله هي . ويقولون : إن النَّقْلةَ : القَناة . وينشدون :
يُقَلْقِلُ نَقْلةً جَرْدَاء فيها * نَقيع السُّمِّ أو قَرنٌ مَحِيقُ « 1 »
والمشهور : « بقُلقل صَعْدة « 2 » » .
نقم
النون والقاف والميم أُصَيلٌ يدلُّ على إنكارِ شيء وعَيبه . ونَقَمْتُ عليه أَنْقِمُ : أنكرتُ عليه فِعلَه . والنِّقْمة من العذاب والانتقام ، كأنَّه أنَكَر عليه فعاقَبَه . وقولهم للنَّفس نقيمة ، وهو ميمون النَّقيمة ، إنما هي من الإبدال ، والأصل نَقِيبَة .
نقه
النون والقاف والهاء كلمةٌ تدلُّ على البُرْء من المرض ، ثم يستعار .
ونَقَهَ من المَرَض نُقُوهاً : أفاق ، فهو نَاقِهٌ . ويقولون : نَقِهَ الحديثَ مثل فهم ، بكسر القاف ، فرقا بينه وبين الأوّل . والقياس واحد ، لأنَّه إذا نَقِهَه فقد برِئَ من الشّكِّ فيه . قال اللِّحياني : يقال : أنْقِهْ لي سَمْعكَ ، أي أرْعِنِيهِ ، كأنَّه يقول : حتّى تفْهمَ ما أقول . وبَلَغنا أنّ أهل المدينة يسمُّون الاستفهام :
الاستِنْقاه .
نقي
النون والقاف والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على نظافةٍ وخلوص .
هامش
( 1 ) البيت للمفضل النكرى ، كما في اللساق ( محق ) الأصمعيات 54 ، وهو في المجمل ( محق ، نقل ) بدون نسبة . وقد سبق في ( محق ) .
( 2 ) فيما سبق : « يقلب صعدة » .