ومما شذَّ عن الباب شيءٌ ذَكره الخليل ، أنّ المَهَاءَ ممدود : عيبٌ وَأوَدٌ يكون في القِدْح ويحتمل أنَّه من الباب أيضاً ؛ فإنَّ ذلك يقرب من الإرخاء ونحوِه . والثَّغر إذا ابيضَّ وكثُر ماؤه مَهاً . قال الأعشى :
وَمَهاً ترِفُّ غُروبُه * يَشفِي المتيَّم ذا الحرارهْ « 1 »
و
في الحديث : « جَسَدَ رجل مُمَهًّى « 2 » » .
أي مُصَفًّى ، يشبِه المها البلّور . *
وفي حديث ابن عباس لعُتْبَة بن أبي سفيان ، وكان قد أثْنَى عليه وأحسَنَ : « أمْهَيْتُ أبا الوليد » .
أي بالغتَ في الثَّناء واستقصيت . ويقال : أمهَى الحافِرُ وأماهَ ، أي حَفَر وأنْبَط . ولعلَّ هذا من باب القلب ، وكذلك أخواتها من الباب وربَّما سميت النُّجوم مَهًا تشبيها « 3 » .
مهج
الميم والهاء والجيم كلمةٌ تدلُّ على شَيءِ سائل . من ذلك الأُمْهُجانُ : اللَّبَن الرَّقيق . ولبنٌ مَاهج : إذا رقَّ والمُهْجة فيما يقال : دم القلب
مهد
الميم والهاء والدال كلمةٌ تدلُّ على توطئةٍ وتسهيلٍ للشَّيء .
ومنه المهد ومهّدْتُ الأمرَ : وطَّأته . وتمَهَّد : تَوطَّأ والمِهاد : الوِطاء من كلِّ شيء .
وامْتَهَدَ سَنامُ البعير وغيرِه : ارتفع . قال أبو النَّجم :
* وامتَهَدَ الغاربُ فِعلَ الدُّمَّلِ « 4 » *
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 112 واللسان ( مها ) .
( 2 ) في اللسان : « في حديث ابن عبد العزيز أن رجلا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم ، فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهى » .
( 3 ) شاهده قول أمية بن أبي الصلت :رسخ المها فيها فأصبح لونها * في الوارسات كأنهن الإثمد .( 4 ) سبق في ( دمل ) وكذا في ( 3 : 159 ) ، وأنشده في اللسان ( مهد ، دمل ) .