واللَّحيم : القتيل . قال الهُذَلىّ « 1 » :
فقالوا تَركنا القومَ قد حَصِرُوا به * فلا ريب أنْ قد كان ثَمَّ لَحِيمُ
ولَحْمة البازِي « 2 » : ما أُطعم إذا صاد ، وهي لُحْمته . ولحمة الثَّوب بالضم ولَحمتُه أيضاً . ورجلٌ لَحِيم : كثير اللَّحم ؛ ولاحِمٌ ، إذا كان عنده لحم ، كما يقال تامِر .
وألْحَمْتُك عِرضَ فُلانٍ ، إذا مكَّنتَه منه بشَتْمِه ، كأنَّك جعلتَ له لُحمةً يأكلها ويقال : لاحَمْتُ بين الشَّيئين ولاءمت بمعنًى . ورجلٌ لَحِمٌ : مشتهِي اللَّحم ؛ ومُلحِمٌ ، إذا كان مُطعِمَ اللَّحم . والشَّجَّة المُتَلَاحِمَة : التي بلغَتْ اللَّحم . ويقال للزَّرْعِ إذا خُلِق فيه القَمح : مُلْحِم . ويقال لَحَمْتُ اللّحمَ عن العظم : قشرتُه . وحَبْلٌ مُلاحَمٌ :
شديدُ الفَتل .
لحن
اللام والحاء والنون له بناءان يدلُّ أحدهما على إمالةِ شيء من جهته ، ويدلُّ الآخَر على الفطنة والذَّكاء .
فأمّا اللَّحْن بسكون الحاء فإمالة الكلامِ عن جهته الصحيحة في العربية .
يقال لَحَن لَحْنا . وهذا عندنا من الكلام المولَّد ، لأنَّ اللَّحن مُحْدَث لم يكن في العرب العاربة الذين تكلَّموا بطباعهم السَّليمة .
ومن هذا الباب قولهم : هو طيِّب اللَّحْن ، وهو يقرأ بالألحان ؛ وذلك أنَّه إذا قرأ كذلك أزال الشَّيء عن جهته الصحيحة بالزِّيادة والنُّقصان في ترنُّمه . ومنه أيضاً : اللَّحْن : فَحْوى الكلام ومعناه . قال اللَّه تعالى :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ
الْقَوْلِ . وهذا هو الكلام المُوَرَّى به المُزَالُ عن جهة الاستقامة والظُّهور .
هامش
( 1 ) هو ساعدة بن جؤية الهذلي ، كما سبق في حواشي ( ريب ) .
( 2 ) بضم اللام وفتحها .