جاءَ الشِّتاءُ وَلمَّا اتَّخِذْ لَجَأَ * يا حَرَّ كَفَّىَّ من حَفْر القراميصِ « 1 »
لجب
اللام والجيم والباء كلمتان متباينتان جدًّا .
فالأولى اللَّجَب : الْجَلَبة . يقال جيشٌ ذو لَجَب ، وبحرٌ ذو لَجَب ، إذا سُمِع اضطرابُ أمواجه .
والكلمة الأخرى : عَنْزٌ لَجْبَة ، والجمع لِجَابٌ « 2 » ، وهي التي ارتفع لبنُها . قال :
عَجِبَتْ أبناؤُنا من فِعلِنا * إذْ [ نَبِيعُ ] الخيل بالمِعزَى اللِّجابِ « 3 »
باب اللام والحاء وما يثلثهما
لحد
اللام والحاء والدال أصلٌ يدلُّ على ميلٍ عن استقامةٍ . يقال :
ألْحَدَ الرّجلُ ، إذا مال عن طريقةِ الحقِّ « 4 » والإيمان . وسمِّي اللّحدُ لأنّه مائلٌ في أحد جانِبَيِ الجَدَث . يقال : لحَدْت الميِّتَ وألحدت . والمُلْتَحَد : الملجأ ، سمِّي بذلك لأنَّ اللاجئ يميل إليه .
لحز
اللام والحاء والزاء كلمةٌ تدلُّ على ضِيقٍ في الشَّيء . من ذلك
هامش
( 1 ) سبق البيت في ( ربض ) برواية أخرى . وفي الأصل : « ما خر كفى من حفر الكراميص » ، تحريف .
( 2 ) ولجبات أيضا ، بالتحريك ، كما في المجمل . وهذا الجمع الأخير غير قياسي ، والقياس إسكان الجيم فيه لأنه صفة لا اسم . واعتذر سيبوبه بأن من العرب من يقول شاة لجبة بالتحريك فجاء الجمع على قياسه . اللسان ( لجب ) .
( 3 ) لمهلهل بن ربيعة ، كما في اللسان ( لجب ) . وأنشده في المجمل . وانظر الاشتقاق 213 .
( 4 ) في الأصل : « الحد » .