ذلك أن يقال للرّجُل القتيل الكبير « 1 » الخطير : ما رأيتُ كاليوم عَقِيرةً وسْطَ قوم ! قال :
إذا الخَيْل أجلى شاؤها فقد * عقر خير من يَعقِره عاقر « 2 »
قال الخليل : يقال في الشَّتيمة : عَقْراً له وجَدْعاً . ويقال للمرأة حَلْقَى عَقْرى .
يقول : عقرها اللَّه ، أي عَقَر جسدَها ، وحَلَقها ، أي أصابها بوجعٍ في حلقها . وقال قوم : تُوصَف بالشُّؤْم ، أي إنّها تَحلِق قَومَها وتعقِرهم . ويقال عَقَّرْتُ الرّجل ، إذا قلتَ له : عَقْرَى حَلْقى « 3 » .
وحُكى عن بعض الأعراب : « ما نتشتُ الرُّقْعة ولا عَقَرتها » أي ولا أتيت عليها . والرُّقعة : الكلأ المتلبِّد « 4 » . يقال كلؤُها يُنتَش ولا يُعْقَر .
ويقولون : عُقَرة العلم النِّسيان ، على وزن تُخَمة ، أي إنّه يَعقِره . وأخلاط الدّواء يقال لها العقاقير ، واحدها عَقّار . وسمّى بذلك لأنّه كأنّه عَقَر الجوف . ويقال العَقَر : داءٌ يأخذ الإنسان عند الرَّوع فلا يقدرُ أن يَبرحَ ، وتُسْلِمُه رجلاه .
قال الخليل : سَرْجٌ مِعْقَرٌ ، وكلب عَقُور .
قال ابن السِّكّيت : كلبٌ عَقُورٌ ، وسَرْج عُقَرَةٌ ومِعْقَرُ « 5 » . قال البَعِيث
ألحَّ على أكتافِهم قَتبٌ عُقَرْ « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « الكثير » .
( 2 ) كذا ورد البيت مضطربا .
( 3 ) في اللسان : « يحتمل أن يكونا مصدرين على فعلى ، بمعنى العقر والحلق ، كالشكوى للشكو » .
( 4 ) لم يذكر هذا المعنى في المعاجم المتداولة .
( 5 ) وعقر أيضا ، بضم ففتح كما في إصلاح المنطق 314 .
( 6 ) أنشد هذا العجز في إصلاح المنطق . وصدره كما في اللسان ( لحج ، عقر ) :ألد إذا لاقيت قوما بخطة .