أي إنَّهم قادةٌ يتبعهم الناس ، وليسوا أتباعاً يطؤون أقدامَ مَن تقدَّمهم .
وأما قول النَّخَعى : « المعتقب ضامنٌ لما اعتَقب » فالمعتقِب : الرجل يَبِيع الرّجُلَ شيئاً فلا ينقُده المشترِى الثّمَن ، فيأبَى البائع أن يُسلِّم إليه السّلعة حتى ينقُده ، فتضيعَ السّلعةُ عند البائع . يقول : فالضَّمان على البائع . وإنّما سُمِّى معتقباً لأنَّه أتى بشئ بعد البيع ، وهو إمساك الشَّىء .
ويقولون : اعتقبت الشئ ، أي حبَستُه .
ومن الباب : الإعقابة « 1 » : سِمَة مثل الإدبارة ، ويكون أيضاً جلدةً معلقة من دُبُر الأذن .
وأمّا الأصل الآخر فالعَقَبة : طريقٌ في الجبل ، وجمعها عِقابٌ . ثمّ رُدّ إلى هذا كلُّ شىءٍ فيه عُلوٌّ أو شدّة . قال ابنُ الأعرابىّ : البئر تُطوَى فيُعْقب وَهْىُ أواخِرها بحجارةٍ من خَلْفها . يقال أعقبت الطَّىَّ . وكلُّ طريقٍ يكون بعضُه فوقَ بعض فهي أَعْقاب .
قال الكسائىّ : المعْقِب : الذي يُعْقب طَىّ البئر : أن يجعل الحصباءَ والحجارةَ الصِّغار فيها وفي خللها ، لكي يشدَّ أعقاب الطىّ . قال :
شدًّا إلى التَّعقيب مِن ورائها
قال أبو عمرو : العُقَاب : الخزَف الذي يُدخَل بين الآجُرّ في طىِّ البئر لكي تشتدّ .
وقال الخليل : العُقَاب مرقًى في عُرْض جبل ، وهو ناشزٌ . ويقال : العُقاب :
هامش
( 1 ) هذه الكلمة مما لم يرد في المعاجم المتداولة .