ابن خيْثمة « 1 » ] » .
ورجُلٌ معزوزٌ ، أي اجتِيح مالُه وأُخذ . ويقال استَعَزَّ عليه الشَّيطانُ ، أي غَلَبَ عليه وعلى عَقْله . واستعَزَّ عليه الأمر ، إذا لجَّ فيه . قال الخليل :
العَزَازةُ : أرضٌ صلبة ليست بذاتِ حجارة ، لا يعلوها الماء . قال :
من الصَّفا العاسِى ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ * عَزَازَهُ ويَهْتَمِرْن ما انْهَمَر « 2 »
ويقال العَزاز : نحوٌ من الجَهَاد ، أرض غليظةٌ لا تكاد تُنبِت وإن مُطِرت ، وهي في الاستواء . قال أبو حاتم : ثمَّ اشتقَّ العَزَازُ من الأرض من قولهم : تعزَّزَ لحمُ النّاقة ، إذا صَلُب واشتدّ .
قال الزُّهرىّ : كنت أختلِفُ إلى عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن عتبة ، أكتُبُ عنه ، فكنتُ أقوم له إذا دخل أوْ خرج ، وأُسوِّى عليه ثيابَه إذا ركِب ، ثمَّ ظننت أنِّي قد استفرغتُ ما عنده ، فخرج يوماً فلم أقُمْ إليه ، فقال لي : « إنَّك بعدُ في العَزَاز فقُمْ » .
أراد : إنك في أوائلِ العلم والأطرافِ ، ولم تبلَغ الأوساط .
قال أبو حاتم : وذلك أنَّ العَزازَ تكون في أطراف الأرض وجوانبها ، فإذا توسَّطتَ « 3 » صِرت في السُّهولة .
قال أبو زيد : أعزَزْنا : صِرنا في العَزَاز . قال الفَرَّاء ، أرض عَزَّاء للصُّلبة ، مثل العَزازِ . ويقال استعَزَّ الرَّمْل وغيرُه ، إذا تماسَكَ فلم ينهلْ . وقال رؤبة :
هامش
( 1 ) التكملة من اللسان ( عزز 246 ) .
( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه 17 واللسان ( عزز ، همر ) . وفي الأصل : « ما اهتمر » ، صوابه من الديوان واللسان .
( 3 ) في الأصل : « توسط » .