قال الأصمعىّ : العَرُّ : القَرْح ، مثل القُوَباء يخرج في أعناق الإبل ، وأكثرُ ما يُصيب الفِصُلان .
قال أبو زيد : يقال : أعَرَّ فلانٌ ، إذا أصاب إبلَه العُرّ .
قال الخليل : العُرَّة : القَذَر ، يقال هو عُرّة من العُرَر ، أي مَن دنا منه لَطَّخه بشرّ . قال : وقد يُستعمَل العُرَّة في الذي للطَّير أيضاً . قال الطِّرِمّاح :
في شَنَاظِى أُقَن بينَها * عُرَّةُ الطَّير كصَومِ النَّعامْ « 1 »
الشَّناظِى : أطراف الجبل ، الواحد شُنْظُوَة . ولم تُسمَع إلا في هذا البيت .
ويقال : استعرَّهم الشّرُّ ، إذا فشا فيهم . ويقال عرّهُ بشرّ يعُرُّه عَرَّا ، إذا رماه به . قال الخليل : المَعَرَّة : ما يصيب الإنسانَ من إثم . قال اللَّه سبحانه :
فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ
بِغَيْرِ عِلْمٍ .
ولعلَّ من هذا الباب ما رواه أبو عبيدٍ : رجلٌ فيه عَرَارةٌ ، أي سُوء خُلُق .
فأمّا المعْتَرُّ الذي هو الفقير والذي يَعْتَرُّكَ ويتعرَّض لك ، فعندنا أنّه من هذا ، كأنَّه إنسان يُلَازُّ ويلازم . والعَرَارة التي ذكرها أبو عبيدٍ من سوء الخُلُق ، ففيه لغةٌ أخرى ، قال الشيبانىّ : العُرْعُر : سوء الخُلُق . قال مالك الدُّبيرىّ « 2 » :
وركبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها * فلم أُصْلِحْ لها ولم أكِدَ « 3 »
يقول : لم أُصْلِح لهم ما صَنَعُوا « 4 » . والصَّوم : القذر . يريد ارتكبَتْ سوء أفعالها ومذمومَ خُلُقها .
هامش
( 1 ) ديوان الطرماح 97 واللسان ( شنظ ، أقن ) . وقد سبق في ( أقن ) .
( 2 ) في الأصل : « ملك الزبيري » .
( 3 ) أنشد صدره في اللسان ( عرر 236 س 11 ) .
( 4 ) قد فهم أن المراد قبيلة من القبائل . لكن في اللسان : « في قول الشاعر يذكر امرأة » .