دانٍ مِسفٌّ فويق الأرض هَيْدَبُه * يكاد يدفعُه مَن قام بالرّاحِ « 1 »
ومن الباب : أسَفَّ الرجل النَّظرَ ، إِذا أدامَه . ومنه السَّفْساف : الأمر الحقير .
وسمِّى يذلك لأنّه مِن أسَفَّ الرجل للأمر الدنىّ . ومن ذلك المُسَفْسِفَةُ ، وهي الريح التي تجرى فوَيق الأرض . والسِّفّ « 2 » : الحَيَّة التي تسمَّى الأرقم ، وذلك أنّه يلصق بالأرض لُصوقا في مَرِّهِ . فالقياس في هذا كلِّه واحد . وأمّا * سفَفت الخُوص والسَّفيف : بِطانٌ يشدُّ به الرَّحْل ، فمن هذا ؛ لأنَّه إذا نُسِج فقد أدْنِيَتْ كلُّ طاقةٍ منه إلى سائرها .
ومما يجوز أن يُحمَل على الباب ويجوزُ أن يكون شاذًّا ، قولك : سفِفْتُ للدواء أسَفّه . ويقال أَسَفَّ وجهَه ، إذا ذرَّ عليه الشئ « 3 » . قال ضابيء « 4 » يذكر ثورا :
شديد بريقِ الحاجبَين كأنّما * أُسِفَّ صَلَى نارٍ فأصبَحَ أكحلا
سك
السين والكاف أصلٌ مطّرد ، يدلُّ على ضِيق وانضمام وصِغَر .
من ذلك السَّكَك ، وهو صِغَر الأذُن . وهذه أذنٌ سَكاَّء . ويقال استكَّت مَسامعه ؛ إذا صَمَّت . قال النابغة :
هامش
( 1 ) سبق البيت وتخريجه في ( 2 : 457 ) .
( 2 ) السف ، بكسر السين وضمها .
( 3 ) في المجمل : « إذا ذر عليه شئ » ، وفي اللسان : « وأسف وجهه النؤور ، أي ذر عليه » .
( 4 ) ضابئ بن الحارث البرجمي . وفي الأصل : « الصابى » ، صوابه من المجمل واللسان حيث أنشد البيت .