ومن ذلك قولهم ( ازْمَهَرَّت ) الكواكبُ ، إذا لَمَعَت . وهذا مما زيدت فيه الميم ؛ لأنّه من زَهَرَ الشئ ، إذا أضاء .
فأما ( الزَّرَجُون ) ففارسيّة معرّبة « 1 » ، واشتقاقه من لون الذّهَب .
ومن ذلك سيل ( مُزْلَعِبٌّ ) ، وهو المُتدافع الكثير القَمْش . وهذا ممّا زِيدت فيه اللام . وهو من السَّيل الزّاعب ، وهو الذي يتدافع .
ومن ذلك ( الزُّلقوم ) ، وهو الحلقوم فيما ذكره ابن دريد « 2 » . فإن كان صحيحاً فهو منحوت من زَلِق وزقم ، كأنّ اللقمة تزلَق فيه .
ومن ذلك ( الزُّهلُوق « 3 » ) ، وهو الخفيف ، وهو منحوت من زلق وزهق « 4 » ، وذلك إِذا تهاوى سِفْلاه .
ومن ذلك ( الزُّعْرور ) السَّيِّئُ الخُلُق . وهذا ممّا اشتقاقُه ظاهر ؛ لأنه من الزَّعارَة ، والراء * فيه مكرَّرة .
ومن ذلك ( الزَّمْجَرة ) : الصَّوت . والميم فيه زائدة ، وأصله من الزّجر .
ومن ذلك قول الخليل : ( ازلَغَبّ « 5 » ) الشعر ، وذلك إذا نَبَت بعد الحلْق .
وازلغَبَّ الطائر ، إذا شوَّك « 6 » . وهذا مما نُحِت من كلمتين ، من زَغَب ولَغَب .
هامش
( 1 ) هي بالمارسة « زرگون » . و « زر » بمعنى الذهب . و « گون » لون ، فمعناه لون الذهب . انظر اللسان والمعرب 165 ومعجم استينجاس 615 . والزرجون في العربية : الخمر ، وقضبان الكرم في لغة أهل الطائف وأهل الغور . وقال ابن شميل : الزرجون شجر العنب ، كل شجرة زرجونة .
( 2 ) الجمهرة ( 3 : 379 ) .
( 3 ) هذه الكلمة مما فات صاحب اللسان . وقد وردت في المجمل والقاموس والجمهرة ( 3 : 381 ) .
( 4 ) في الأصل : « زعق » ، تحريف .
( 5 ) وردت في الأصل بالعين المهملة في هذا الموضع وتاليه . والصواب ما أثبت .
( 6 ) في اللسان : « ازلغب الطائر : شوك ريشه قبل أن يسود » .