طفو
الطاء والفاء والحرف المعتل أصل صحيح ، وهو يدلُّ على الشَّىء الخفيف يَعلُو الشَّىء . من ذلك قولهم طَفَا الشَّىءُ فوق الماء يطفو طَفْواً وطُفُوًّا ، إذا علاه ولم يرسُب ، وحتَّى يقولوا : طفا الثَّور فوقَ الرَّمْلة .
ومن الباب : الطُّفْية ، وهي خُوصة المُقْل ، وسمِّيت بذلك لأنّهم تَعظم « 1 » حتى تغطِّىَ الشجرة . وفي كتاب الخليل : الطُّفْية : حيَّة خبيثة . وهذا عندنا غلطٌ إنما الطُّفية خُوصة المقل ، والجمع طُفْىٌ ، ثم يشبَّه الخطُّ الذي على ظهر الحيَّة بها .
و
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الحيَّات : « اقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبتَر » .
ألَا تراه جعله ذا طُفيَتَيْنِ ، لأنَّه شبَّهَ الخطَّينِ اللذين على ظهره بذلك . وقال الهُذَلىً في الطُّفْى :
عفتْ غيرَ نوئِ الدار ما إنْ تُبينُه * وأقطاعِ طُفْىٍ قد عفَتْ في المعاقلِ « 2 »
فأمّا قول القائل :
كما تَذِلُّ الطُّفَى مِنْ رُقْيَةِ الرَّاقى « 3 »
فإِنه أراد ذوات الطُّفَى . والعرب قد تتوسّع بأكثر من هذا . كما قال :
إذا حملتُ بِزَّتِى على عَدَسْ « 4 »
أراد : على التي يقال لها عَدَسٌ ؛ وذلك زجرٌ للبغال .
هامش
( 1 ) في الأصل : « تعلم » .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في ديوانه 140 واللسان ( طعا ) . ورواية الديوان واللسان :« عفا غير نؤى الدار »، بعود الضمير إلى « طلل » في بيت قبله . وفي الديوان أيضا :« . . . ما إن أبينه » .( 3 ) صدره في اللسان ( طفا ) :وهم يذلونها من بعد عزتها .( 4 ) انظر اللسان ( عدس ) .