الشَّىء . وهذا إنما يُحتاج في تصحيحه إلى حُجّة ، فأمّا الحكاية في هذا الباب فيقال إنّ الطّخْطَخَة الضّحك ؛ والحكاياتُ لا تُقاس .
ومما يقرب من هذا في الضَّعف قولهم إنَّ المتطخطخ : الضعيفُ البصر . وقالوا أيضاً : والطُّخوخ : سوء الخُلُق والشَّراسَة .
طر
الطاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على حِدّة في الشئ واستطالةٍ وامتداد من ذلك قولهم : طرَّ السِّنانَ ، إذا حدّده . وهذا سنان مطرور ، أي محدَّد .
ومن الباب الرّجل الطَّرير : ذو الهَيْئَة ، كأنّه شئ قد طُرَّ وجُلِى وحُدِّد . قال :
ويُعجِبك الطّريرُ فتبتليه * فيُخلِفُ ظنَّك الرجلُ الطّريرُ « 1 »
ومن الباب فتًى طارٌّ : طَرَّ شاربُه . والطُّرَّةُ : كُفَّة الثَّوب . ويقال : رمى فأطَرَّ ، إذا أَنفَذ . وكلُّ شئ حُسِّن فقد طُرَّ ، حتى يقال طَرّ حوضَه « 2 » ، إذا طيّنه .
والطُّرَّة من الغيم : الطريقة المستطيلة . والخُطَّة السّوداء على ظهر الحمار طُرّة . وطُرَّة النهر : شَفيرُه . وطَرّ النّبتُ ، إذا أنبت ؛ وهو مِن طَرّ شاربُه . قال :
منّا الذي هو ما إنْ طَرَّ شاربُهُ * والعانسون ومنّا المُرْدُ والشِّيبُ « 3 »
فأمَّا الطَّرّ الذي في معنى الشَّلّ « 4 » والطَّرد ، فهو من هذا أيضاً ؛ لأنّ مَن طرد شيئاً وشَلّه فقد أذْلَقه حتى يحتدّ في شَدِّه وعَدْوه . فأمّا قول الحطيئة :
غضِبْتَم علينا أَن قتَلْنا بخالدٍ * بنى مالِكٍ ها إنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرّ « 5 »
هامش
( 1 ) البيت من أبيات رويت في الحماسة ( 2 : 20 ) منسوبة إلى العباس بن مرداس . وذكر في اللسان ( طرر ) أن البيت يروى أيضا للمتلمس .
( 2 ) في الأصل : « خوصته » ، صوابه في المجمل واللسان .
( 3 ) البيت لأبى قيس بن رفاعة . اللسان ( عنس ) وشرح شواهد المغنى 244 . وسيأتي في ( عنس ) مر .
( 4 ) في الأصل : « الشك » ، تحريف .
( 5 ) ديوان الحطيئة 49 واللسان ( طرر ) وإصلاح المنطق 320 .