فإِن كنت مطبوباً فلا زِلْت هكذا * وإن كُنت مسحوراً فلا برأ السِّحرُ
وأمّا الذي يقال في قولهم : ما ذاك بِطبِّى ، أي بدهرى ، فليس بشئ ، إنما معناه ما ذاك بالأمر الذي أمْهَرُه ، ما ذاك بالشئ الذي أقتُله علماً « 1 » ، كما جاء
في الحديث : « فما طهوى إذاً « 2 » » .
وقد ذكرناه في بابه .
وأمّا الأصل الآخَر فالطِّبَّة : الخِرْقَة المستطيلة من الثَّوب ، والجميع طِبَب .
وطِبَب شُعاع الشَّمْس : الطَّرَائق الممتدّة تُرَى فيها حين تطلُع . والطِّبابة : السَّير بين الخُرْزَتين . والطِّبّة : مستطيل من الأرض دقيقٌ كثير النَّبات .
ومن ذلك قولُهم : تلقَى فلاناً عن طَببٍ كثيرة ، أي ألوان كثيرة .
طث
الطاء والثاء ليس بشئ . ويزعمون أنّ الطَّثَّ لُعبَةٌ بخشبةٍ تدعى المِطَثَّة .
طح
الطاء والحاء قريبٌ من الذي قبله على أنهم يقولون : الطَّحُّ :
أن تسحَج الشئ بعَقِبك « 3 » . ويقال طَحطَح بهم ، إذا بدّدهم وطَحْطَحَهم :
غَلَبهم .
طخ
الطاء والخاء ليس [ له ] عندي أصلٌ مطرد ولا منقاس . وقد ذُكر عن الخليل : طَخْطَخَ السّحابُ : انضمَّ بعضُه إلى بعض . والطَّخْطخة : تسوية
هامش
( 1 ) في الأصل : « أقله علما » .
( 2 ) انظر ما سيأتي في ( طهى ) . وفي اللسان ( طها ) : « وقيل لأبى هريرة : أأنت سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : وما كان طهوى - أي ما كان عملي - إن لم أحكم ذلك » .
( 3 ) في الأصل : « يعقل » ، صوابه في المجمل واللسان .