باب الضاد والميم وما يثلثهما
ضمد
الضاد والميم والدال : أصل صحيح يدلُّ على جمعٍ وتجمُّع .
من ذلك ضَمَدت الشئ أضْمِده ، إذا جَمعتَه . والضِّمَاد : العِصابة ، يقال ضَمَدت الْجُرْح . ويقولون الضَّمْد ، بسكون الميم : أن تتَّخذ المرأة صديقين .
قال الهذلىّ :
تريدين كَيْما تَضْمِدُينى وخالداً * وهل يُجمَع السّيفانِ وَيْحَكِ في غِمْدِ « 1 »
ويقال شبعت الإبل من ضَمْد الأرض ، إذا شبعت من الرَّطيب واليبيس ، والقديم والحديث . قالوا : ويقول الرجل للغريم : أقضيك من ضَمْدِ هذه الغنَم ، أي من خيارها ورُذَالها ، وكبارها وصغارها . ومن الباب : أَضْمَدَ العرفجُ ، إذا تجوّفَتْه الخوصةُ ولم تَنْدُر منه ، أي كانت في جوفه . وهو من هذا ، كأنَّها جمعته في جوفها .
ومن الباب الضَّمَد ، بفتح الميم ، وهو الغَيظ يُجمَع في الصدر ولا يُزاح فيخفّ . قال النابغة :
ومَن عصاك فعاقِبْهُ معاقبةً * تَنهى الظَّلومُ ولا تقعُدْ على ضَمَدِ « 2 »
يقال ضَمِدَ يَضْمَدُ ضَمَداً . قال أبو بكر « 3 » : وفصَل قومٌ بين الغَيظ والضَّمَد
هامش
( 1 ) لأبى ذؤيب الهذلي في ديوانه 159 واللسان ( ضمد ) .
( 2 ) البيت في ديوانه 22 واللسان ( ضمد ) .
( 3 ) أبو بكر بن دريد في الجمهرة ( 2 : 276 ) .