ومن الباب : ضَلَعَ فلانٌ عن الحقّ : مال . ومنه قولهم : كلَّمت فلاناً فكان ضَلْعُك علىَّ ، أي مَيْلك .
قال ابن السِّكّيت : ضلَعت تضلع ، إذا مِلْت ، ويقولون في المثل : « لا تنقُش الشَّوكة بالشَّوكة ؛ فإِنّ ضَلْعَها معها » .
وأمَّا قولُهم : تضلَّعَ الرَّجُل : امتلأَ أكلًا ، فهو من هذا ، أي إنّ الشّىء من كثرته ملأَ أضلاعَه . وأمّا قولهم حِمْلٌ مُضْلِع ، أي ثقيل ، فهو من هذا ، أي إنّ ثقله يصل إِلى أضلاعه . وفلان مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر ، أي إنّه تَقْوَى أضلاعُه على حمله . فأمّا قولُ سُوَيد :
سَعَةَ الأخلاقِ فينا والضَّلَعْ « 1 »
فأصله من هذا ، يريد القوّة على الأمور . قال المفضَّل : الضَّلَع الاتِّساع .
وقال الأصمعىّ : هو احتمال الثِّقَلِ والقُوّةِ .
ومن الباب ، وهو يقوِّى هذا القياس ، قولهم : [ هم عليه « 2 » ] ضَلْعٌ واحد ، يعنى ميلَهم عليه بالعداوة . واللَّه أعلم بالصَّواب .
هامش
( 1 ) صدره كما في المفضليات ( 1 : 195 ) واللسان ( ضلع ) :كتب الرحمن والحمد له .( 2 ) التكملة من المجمل .