إذا أذنَبَ وعوُقب عليه ، فقد شُرِّد بتلك العقوبة غيرُه ، لأنّه يحذرُ مثلَ ما وقع بالمذْنِبِ فَيَشْرُد عن الذَّنْب ويَنْكُلُ . واللَّه أعلم .
باب الشين والزاء وما يثلثهما
شزغ
شزغ الشين والزاء والغين ليس بشئ . ويقولون إنّ الشِّزْغ الضِّفدَع . وهذا ممّا لا معنَى له .
شزن
الشين والزاء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتدادٍ في شئ .
من ذلك قولهم للأرض الغليظة شَزَنٌ « 1 » . ويقولون : تَشَزَّنَ الشَّىء ، إذ امتدَّ . فأمَّا قولهم نَزَل شُزَناً من الدار ، أي ناحيةً ، فهو قريبٌ من الذي ذكرناه . قال ابن أحمر :
فلا يَرمين عَنْ شُزُنٍ حَزِينا « 2 »
ويقولون إن الشَّزَنَ الإعياء من الحَفَا « 3 » ، وذلك ممّا يشتدُّ على الإنسان .
شزب
الشين والزاء والباء ليس بأصلٍ ، لأنّه من باب الإِبدال .
ويقال للشئ إذا يَبِس : شَزَب ، والزاء مبدلةٌ من السين ، وقد ذُكر في موضعه .
وربّما قالوا : مكان شازِبٌ ، أي جافٍ « 4 » صُلب .
هامش
( 1 ) في الأصل : « شزن وشزن » بضم الشين في الأولى وفتحها في الثانية مع إسكان الزاي فيهما - ولم أجد لذلك سندا . وأثبت ما في المجمل واللسان والقاموس وسائر المعاجم المتداولة .
( 2 ) صدره في اللسان ( شزن ) ومجالس ثعلب 262 :ألا ليت المنزل قد بليناوفي الأصل : « من شزن » ، صوابه في المجمل والمرجعين السالفين .
( 3 ) في الأصل « من الجفاء » ، صوابه من المجمل واللسان . وفي اللسان : « شزنت الإبل شزنا :
عيت من الحفاء » :
( 4 ) كذا ورد ضبطه في الأصل . والجفوة من لوازم أليس أيضا . ويصح أن تقرأ من الجفوف .