وحُدِّثْنا عن الخليل بإسنادِ الكتاب : رجلٌ شجاعٌ وامرأة شُجاعة ونسوةٌ شُجاعات . وقد ذَكر أيضاً الشجعانَ في جمع شجاع . والشجاع : الحيَّة .
و
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « يجىءُ كَنْزُ أحدهم يومَ القيامة شُجاعاً أَقْرَعَ » .
فأمّا الشَّجَع في الإبل فقال قوم : هو سرعةُ نَقْلِ القوائم ، ثم يقال جمل شَجِع وناقةٌ شجِعة . ويقال هو الطُّول ، وأنشد :
فرَكِبْناها على مَجهولها * بِصِلاب الأرض فيهنَّ شَجَع « 1 »
ويقال إنّ الشَّجَع الجُنون . وقال أهلُ اللغة : وهذا خطأ ، ولو كان الشَّجع جُنوناً [ ما « 2 » ] وصف قوائمها . والشَّجِعة من النِّساء : الجريتة . والّلبُؤة الشجْعاء هي الجريئة ، وكذلك الأسد أشْجَع . فيقال إنّ الأشجَعَ من الرِّجال :
الذي كأَنَّ به جنوناً . والأشجع : العصب الممدود في الرِّجل فوق السُّلامَى .
شجن
الشين والجيم والنون أصلٌ واحد يدلُّ على اتّصال الشىءِ والتفافِه . من ذلك الشِّجْنة ، وهي الشجَر الملتفّ . ويقال بيني وبينه شِجْنةُ رَحمٍ ، يريد اتّصالَها والتفافَها . ويقال للحاجة الشجَن ، وإنّما سمِّيت بذلك لا لتباسها وتعلُّق القلبِ بها ؛ والجمع شجون . قال :
والنّفس شتَّى شجونُها « 3 »
والأشجان : جمع شجَن . قال :
هامش
( 1 ) البيت لسويد بن أبي كاهل اليشكري ، في المفضليات ( 1 : 188 ) واللسان ( شجع ) .
( 2 ) التكمله من المجمل .
( 3 ) البيت بتمامه ، كما في اللسان رواية عن ابن برى :ذكرتك حيث استأمن الوحش والتقت * رفاق به والنفس شتى شجون .