والأصل الآخر الزَّمْر والزِّمار : صوت النعامة يقال زَمَرت تَزْمُر وتَزمِر زِماراً .
وأمَّا الزُّمْرة فالجماعة . وهي مشتقّة من هذا ؛ لأنّها إذا اجتمعت كانت لها جَلَبة وزِمَار .
وأما الزَّمَّارة التي جاءت
في الحديث : « أنّه نَهَى عن كسْب الزَّمَّارة » .
فقالوا : هي الزّانية . فإنْ صحَّ هذا فلعل نَغْمتها شُبّهت بالزَّمْر . على أنّهم قد قالوا إنّما هي الرَّمّازة : التي ترمِز بحاجبَيها للرجال . وهذا أقرب .
زمع
الزاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلّ على الدُّون والقِلّة والذِّلّة .
من ذلك الزَّمَع ، وهي التي تكون خَلف أظلاف الشّاء . وشبه بذلك رُذَال الناس . فأمّا قول الشمّاخ :
. . . عكرِشَةٍ زَمُوعِ « 1 »
فالعِكرشة الأُنْثى من الأرانب . والزَّمُوع : ذات الزَّمَعات . فهذا هذا الباب .
وأمّا قولهم في الزَّماع ، وأزَمَع كذا ، فهذا له وجهان : أحدهما أن يكون مقلوبًا من عزم ، والوجه الآخَر أن تكون الزاء [ مبدلةً ] من الجيم ، كأنّه مِن إجماع القوم وإجماع الرأْى .
ومن الباب قولهم للسّريع « 2 » : زميع . وينشدون :
هامش
( 1 ) جزء من بيت له في ديوانه 61 واللسان ( زمع ) ، وهو :فما تتفك بين عويرضات * تجر برأس عكرشة زموع .( 2 ) في الأصل : « للسرمع » ، صوابه من المجمل واللسان .