بفتح الراء وكسرها . ويقال : سَرَّبت القربةَ ، إذا جعلتَ فيها ماءً حتى ينسدّ الخَرْز . والسَّرْب : الخَرْز ؛ لأن الماء ينسرب منه ، أي يخرج . والسارب .
الذّاهب في الأرض . وقد سَرَب سروباً . قال اللَّه جلّ ثناؤه :
وَسارِبٌ
بِالنَّهارِ قال الشاعر :
أنّى سَرَبْتِ وكنتِ غيرَ سروبِ * و * تُقَرِّبُ الأحلامُ غيرَ قريبِ « 1 »
والمَسرَبة : الشّعر النابت وسط الصدر ، وإنما سمِّى بذلك لأنَّه كأنه سائل على الصدر جارٍ فيه . فأمّا قولهم : آمِنٌ في سِرْبه ، فهو بالكسر ، قالوا : معناه آمنٌ في نفسه . وهذا صحيح ولكن في الكلام إضماراً ، كأنّه يقول : آمِنَة نفسه حيث سَرِب ، أي سعى . وكذلك هو واسع السِّرب ، أي الصدر . وهذا أيضاً بالكسر . قالوا : ويراد به أنّه بطئ الغضب . وهذا يرجع إلى الأصل الذي ذكرناه .
يقولون : إنّ الغضب لا يأخذ فيَقْلَق ، وينسدّ عليه المذاهب .
سرج
السين والراء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على الحسن والزِّينة والجمال . من ذلك السِّراج ، سمِّى لضيائه وحُسْنه . ومنه السرج للدّابّة ، هو زينته .
ويقال سَرَّج وجهَه ، أي حَسَّنه ، كأنه جعله له كالسِّراج . قال :
وفَاحِماً ومِرْسَنِاً مُسَرَّجا « 2 »
ومما يشذُّ عن هذا قولُهم للطَّريقة : سُرْجُوجَة .
هامش
( 1 ) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه 5 واللسان ( سرب ) .
( 2 ) للعجاج في ديوانه 8 واللسان ( رسن ، سرج ) . والمرسن ، كمجلس ومنبر ، أصله موضع الرسن من أنف الفرس ، ثم كثر حتى قيل مرسن الإنسان ، أي أنفه .