أي يتكفَّل بها . وأصدَقُ مِن ذلك قولُ اللَّه جلَّ ثناؤُه :
قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
. ويقال الزَّعامة حَظّ السيِّد من 307 المَغْنَم ، ويقال بل هي أفضل المال . قال لبيد :
تَطيِر عَدائِدُ الإشراكِ وَتْرًا * وشَفْعًا والزَّعامةُ للغُلامِ « 1 »
زعب
الزاء والعين والباء أصلٌ واحد يدلُّ على الدَّفْع والتّدافع .
يقال من ذلك الزّعْب الدَّفْع . يقال زعَبْتُ له زَعْبَةً من المال .
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « وأَزْعَبُ لك زَعْبَةً من المال » .
ويقال جاء سيلٌ يَرْعَبُ الوادِىَ - هذا غير معجم - إذا ملَأَه . وجاء سيلٌ يَزْعَبُ ، بالزَّاء ، إِذا تدافَعَ .
ويقال إنّ الزّاعب السَّيَّاح في الأرض . قال ابن هَرْمَة :
يكادُ يَهْلِكُ فيها الزّاعبُ الهادِى « 2 »
والزَّاعِبِيَّة : الرّماح . قال الخليل : هي منسوبة إلى زاعب . ولم يَظْهَرْ « 3 » عِلْمُ زاعبِ : أرَجُلٌ أم بلد ، إلّا أنْ يولِّده مولّد . وقال غيره : الزَّاعِبىُّ هو الذي إذا هُزَّ تدافَعَ من أوّله إلى آخِره ، كأنّ ذلك مَقِيسٌ على تزاعُب الماء في الوادي ، وهو تدافُعُه . وهذا هو الصحيح . ويقال زَعَب الرّجُلُ المرأةَ ، إذا جامعها . وهذا هو بالراء أحسَنُ . وقد مضى .
وبقي في الباب كلمةٌ واحدة إنْ صحّتْ فهي من باب الإبدال . يقولون :
الزُّعْبُوب القَصِير من الرِّجال ، ولعلَّه أن يكون الذُّعبوب .
هامش
( 1 ) ديوان لبيد 129 طبع 1880 واللسان ( عدد ، شرك ، زعم ) .
( 2 ) في الأصل : « يهلك فيه » ، صوابه من المجمل واللسان .
( 3 ) في المجمل : « ولا أدرى » .