شجر أو يابس ، ولا يكاد يفعل ذلك إلّا بالرَّطْب منه ثم ييْبس وفاعل ذلك المحتَظِرُ . قال اللَّه تعالى :
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
، أي الذي يعمل الحظيرةَ للغنم ، ثم ييبَس ذلك فيتهشَّم . ويقال جاء فلان بالحَظِر الرَّطْب ، إذا جاء بالكَذِبِ المستشنَع . ويقال هو بوقد في الحَظر ، إذا كان يَنِمُّ . وقد مضى شاهده « 1 »
حظل
الحاء والظاء واللام أصلٌ واجد ، وهو قريب من الذي قبله فالحَظْل : الغَيْرة ومَنْع المرأة من التصرّف والحركة [ قال « 2 » ] :
* فيحظِلُ أو يَغارُ « 3 » *
قال أبو عبيد : حظلت عليه مثل حَظَرْتُ ويقال في قوله
« فيحظِلُ أو يَغَار »
إنّه التّقْتير . وأحْرِ أن يكون هذا أصحّ ، لأنّه قال « أو يغار » . والتقتير يرجع إلى الذي ذكرناه من المنْع . والدَّليل على ذلك قولهم حَظَلان وحظْلان . قال :
تُعَيّرُنى الحِظْلانَ أمُّ مُخلِّسٍ * فقلت لها لم تَقذفينِى بِدائيا « 4 »
باب الحاء والفاء وما يثلثهما
حفل
الحاء والفاء واللام أصلٌ واحد ، وهو الجمع . يقال حَفَل النّاسُ واحتفَلوا ، إذا اجتمعوا في مجلسهم . والمجلِس مَحْفِل . والمحفَّلة : الشاة
هامش
( 1 ) يشير إلى الشاهد الذي ورد في نهاية مادة ( حطب ) .
( 2 ) هذه التكملة من المجمل .
( 3 ) من بيت للبخترى الجعدي يصف رجلا غيورا . وهو بتمامه في اللسان ( حظل ) :فما يخصئك لا يحصئك منه * طبانية فيحظل أو يغار .( 4 ) لمنظور الدبيرى ، كما في اللسان ( حظل ) من أبيات رواها القالى أيضا في الأمالي ( 2 : 212 ) وفي الأمالي : « أم محلم » .