وعبارة أبى عُبيدٍ في هذا عبارة شاذّة . لكنّ ابن السكّيت وغيره قالوا :
أُرْهِنَتْ أَسْلِفَتْ . وهذا هو الصَّحيح . قالوا كلُّهُم : أرهَنْتُ ولَدى إرهاناً :
أخْطَرْتُهُمْ « 1 » . فأمّا تسميتهم المهزُولَ من الناس [ و ] الإبلِ راهناً ، فهو من الباب ؛ لأنَّهم جعلوه كأنّه من هُزاله يثبُت مكانَه لا يتحرَّك . قال :
إمَّا تَرَىْ جِسْمِىَ خَلَّا قد رَهَنْ * هَزْلًا وما مجدُ الرِّجال في السِّمَنْ « 2 »
يقال منه رَهَنَ رُهوناً .
باب الراء والواو وما يثلثهما
روى
الراء والواو والياء أصلٌ واحد ، ثمّ يشتقّ منه . فالأصل ما كان خِلافَ العَطَش ، ثم يصرَّف في الكلام لحامِلِ ما يُرْوَى منه .
فالأصل رَوِيتُ من الماء رِيًّا . وقال الأصمعي : رَوَيْت على أهلي أَرْوِى رَيًّا .
وهو راوٍ من قومٍ رُواةٍ ، وهم الذين يأتونهم بالماء .
فالأصل هذا . ثمّ شبَّه به الذي يأتي القومَ بِعلْمٍ أو خَبَرٍ فيرويه ، كأنَّه أتاهم برِيِّهم من ذلك .
[ روب ]
. . . . . . . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) أي جعلت لهم خطراً يتبقون إليه .
( 2 ) البيان في اللسان ( رهن ) ، وقد سبق أولهما في ( حل 156 ) من هذا الجزء .
( 3 ) جاءت هذه المادة مختلطة بما قبلها ، مبتورة الأول . وإليك أول المادة من المجمل إلى أن تتصل بأول هذا الكلام : « راب اللين يروب وهو رائب . وقوم روبى : حثراء الأنفس . وقد رايت نفسه تروب . والرؤبة بالهمز : خشبة يرأب بها القعب أي يشد . والروية غير مهموزة :
حميرة تلقى في العين ليروب . وروبة الليل : طائفة منه . أبو ريد : روبة الفرس : مؤه في حمامه يقال . . . » .