رغد
الراء والغين والدال أصلان : أحدهما أطْيَب العيش ، والآخر خِلافُه .
فالأوَّل عيشٌ رَغْدِ ورغِيد . أي طيِّبٌ واسع . وقد أَرغَدَ القومُ ، إذا أَخصَبُوا . ويقال إنَّ الرَّغيدةَ في بعض اللغات الزُّبدة « 1 » . وأرغَدَ الرّجلُ ماشِيتَه ، إذا تركَها وسَوْمَها .
والأصل الآخر المُرْغَادُّ : الذي تَغَيَّرَ حالُه في جِسمه ضعفاً . ومن ذلك المَرْغَادُّ :
الشّاكُّ في رأيه لا يَدرِى كيف يُصْدِرُه .
رغس
الراء والغين والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بَرَكةٍ ونَماء .
يقولون : الرغْس النَّماء والبَرَكة والخَير . قال العجاج « 2 » :
* حَتَّى رأيْنَا وَجْهَكَ المَرْغُوسا *
ويقال الرَّغْس : النّعمة ، في قوله :
* تراه منصوراً عليه الأرْغُسُ « 3 » *
و
في الحديث : « أنَّ رجلًا أرغَسَه اللَّهُ مالا » .
أي خوّلَه إيّاه وبارَكَ له فيه .
هامش
( 1 ) هذا يطابق قول ابن دريد في الجمهرة ( 2 : 251 ) . والذي في اللسان والقاموس أن الرغيدة لبن يغلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط فيساط فيلعق لعقا . أقول : إن هذه الكلمة سائرة في استعمال بعض المصريين بهذا المعنى .
( 2 ) الصواب أنه رؤبة كما في اللسان ( رغس ) من قصيدة في ديوانه 68 يمدح بها إياد بن الوليد .
( 3 ) ديوان رؤبة 68 والتاج ( رغس ) برواية « الأرغاس » . وفي القاموس أن جمع الرغس أرغاس . فهذا جمع آخر .