ومُستعجب مِمَّا يَرَى من أَناتِنا * ولو زَبَنَتهُ الحربُ لم يَتَرَمْرَمِ « 1 »
فأمّا قولُهم : « ما عَنْ ذلك الأمرِ حُمٌّ ولا رُمٌّ » فإِنَّ معناه : ليس يحول دونَه شئ . وليس الرُّمُّ أصلًا في هذا ، لأنه كالإتباع . ويقولون - إن كان صحيحاً - نعجة رَمّاءُ ، أي بيضاء ؛ وهو شادٌّ عن الأصول التي ذكرناها .
رن
الراء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على صوتٍ . فالإرنان : الصوت والرّنّة والرَّنِين : صَيحةُ ذِى الحُزْن . ويقال أرنَّت القَوسُ عند إنباض الرَّامى عنها . قال :
* تُرِنُّ إرناناً إذا ما أَنْضَبَا « 2 » *
أي أَنْبَضَ . والمِرْنانُ : القوس ؛ لأنَّ لها رَنيناً . ويقال إنَّ الرَّنَنَ دويْبتةٌ تكون في الماء تصحيح أيّامَ الصيف . قال :
* ولا اليَمَامُ ولم يَصْدَح له الرَّنَنُ « 3 » *
فهذا مُعظم الباب ، وهو قياسٌ مطّرد . وحُكِيت كلمةٌ ما أدرى ما هي ، وهي شاذّةٌ إن صحَّت ، ولم أسَمعْها سماعاً . قالوا : كان يقال لجمادى الأولى رُنَّى ، بوزن حُبلى . وهذا مما لا ينبغي أن يعوَّل عليه .
ره
الراء والهاء إن كان صحيحاً في الكلام فهو يدلُّ على بصيص .
يقال ترَهْرَه الشّىءُ ، إذا وَبَصَ . فأمّا
الحديثُ : « أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) ديوان أوس بن حجر 27 واللسان ) ( رمم ) ، وسيأتي في ( عجب ) .
( 2 ) للعجاج في اللسان ( نضب ، رنن ) . وبعده :* إرنان محزون إذا تحوبا * .( 3 ) روى في المجمل واللسان بدون كلمة « ولا اليمام » .