ذعط
الذال والعين والطاء كلمةٌ واحدة . يقال ذعطه ، إذا ذَبَحه .
وذَعطَتْه المنِيّة : قتلَتْه . قال الشاعر « 1 » :
إذا بلغُوا مِصْرهم عُوجِلوا * من الموت بالهِمْيَعِ الذَّاعطِ
وقريب من هذا الذال والعين والتّاء ؛ فإنّهم يقولون ذَعَته يذَعَتُه ، إذا خنقَه .
باب الذال والفاء وما يثلثهما
ذفر
الذال والفاء والراء كلمةٌ تدلُّ على رائحةٍ . يقولون : الذفَر :
حِدَّة الرائحة الطيبة . ويقولون مِسْكٌ أذْفَرُ . ويقولون : روضةٌ ذَفِرةٌ : لها رائحةٌ طيِّبة . والذَّفْراء : بقلة . فأمّا الذِّفْرَى فهو الموضع الذي يَعرقُ من قَفَا البعير .
ولا بدّ أن تكون لذلك المكانِ رائحةٌ . والذِّفرُّ : البعير القوىّ ذلك الموضعُ منه ، ثمَّ استُعِير ذلك فقيل له في الإنسان أيضاً ذِفْرى . قال :
والقُرط في حُرَّة الذِّفْرى مُعَلَّقُهُ * تباعَدَ الحبْلُ عنه فهو مضطربُ « 2 »
ذفل
الذال والفاء واللام ليس أصلًا . على أنهم يقولون إن الذِّفْل : القَطِرانُ . ويُنشِدون لابن مقبل :
تَمَشَّى به الظِّلْمانُ كالدُّهم قارَفَتْ * بزَيْت الرَّهاءِ الجَوْنِ والذَّفْلِ طاليَا « 3 »
واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) هو أسامة بن حبيب الهذلي ، كما في اللسان ( همع ، ذعط ) . وقصيدة البيت في الجزء الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 103 ونسخة الشنقيطي من الهذليين 84 .
( 2 ) البيت لذي الرمة كما سبق في حواشي ( حر ) . وفي الأصل : « معلقة » . وانظر تحقيق ذلك فيما مضى .
( 3 ) الرهاء : مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام . وقد أنشد في المجمل الكلمتين الأخيرتين من البيت فقط .