الثَّوبُ يَدُول ، إذا بَلِىَ وقد جعل [ وُدُّهُ « 1 » ] يَدُول ، أي يبلى . ومن هذا الباب انْدَالَ بَطْنُه ، أي استَرخَى .
دوم
الدال والواو والميم أصلٌ واحد يدلُّ على السُّكون واللُّزوم .
يقال دامَ الشّىءُ يَدُومُ ، إِذا سكَنَ . والماء الدّائم : السَّاكن .
ونَهَى رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يُبَالَ في الماء الدائم ثم يُتَوَضَّأَ منه .
والدليل على صحّة هذا التأويل أنّه روى بلَفْظَةٍ أُخرى ، وهو
أنّه نَهَى أن يُبَالَ في الماء القائم .
ويقال أَدمْتُ القِدْرَ إدامةً ، إذا سكَّنْتَ غليانَها بالماء . قال الجعدىُّ :
تفورُ علينا قِدْرُهم فَنُدِيمُها * ونَفْثَؤُها عَنَّا إِذَا حَمْيُها غَلَا « 2 »
ومن المحمول على هذا وقياسُه قياسُه ، تدويم الطّائرِ في الهواء ؛ وذلك إذا حلَّق وكانت له عندها كالوقفة . ومن ذلك قولهم : دَوَّمت الشَّمْسُ في كبد السماء ، وذلك إذا بلغت ذلك الموضع . ويقول أهلُ العلم بها : إنّ لها ثَمَّ كالوَقْفة ، ثم تَدْلُك . قال ذو الرُّمَّة :
* والشمسُ حَيْرَى لها في الجَوِّ تَدْوِيمُ « 3 » *
أي كأنَّها لا تمِضى . وأما قولُه يصف الكِلاب :
حتَّى إذا دوَّمَت في الأرضِ راجَعَهُ * كِبْرٌ ولو شاءَ نَجَّى نَفْسَه الهَرَبُ « 4 »
فيقال إنّه أخطأ ، وإنَّما أراد دَوَّتْ فقال دَوَّمَتْ ، وقد ذُكر هذا في بابه . ويقال
هامش
( 1 ) التكملة من المجمل واللسان .
( 2 ) البيت في اللسان ( فثأ ) مع نسبته للجعدى ، وفي ( دوم ) بدون نسبة . وسيعيده في ( فور ) .
( 3 ) صدره كما في ديوانه 78 واللسان ( دوم ) :* معروريا رمض الرضراس يركضه * .( 4 ) ديوان ذي الرمة 24 واللسان ( دوم ) .