دوك
الدال والواو والكاف أصلٌ واحد يدلُّ على ضَغْطٍ وتزاحُم .
فيقولون : دُكْتُ الشّىءَ دَوْكاً . والمَدَاك : صَلايَة الطِّيب ، يَدُوك عليها الإنسان الطِّيبَ دَوْكاً . قال :
* مَدَاكَ عَرُوسٍ أو صَلَايَةَ حَنْظَلِ « 1 » *
ويقال باتَ القوم يَدُوكُون دَوْكاً ، إذا باتُوا في اختلاط . ومن ذلك
الحديث :
أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم [ قال ] في خيبر : « لأُعْطِيَنّ الرَّايةَ غداً رجُلًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَه يَفْتَحُ اللَّهَ على يَدِه » ، فباتَ النَّاسُ يَدُوكون « 2 » .
ويقال تداوَكَ القومُ ، إذا تضايَقُوا في حَرْبٍ أو شَرّ .
دول
الدال والواو واللام أصلان : أحدُهما يدلُّ على تحوُّل شىءِ من مكان إلى مكان ، والآخَر يدلُّ على ضَعْفٍ واستِرخاء .
فأمَّا الأوَّل فقال أهل اللغة : انْدَالَ القومُ ، إذا تحوَّلوا من مكان إلى مكان .
ومن هذا الباب تداوَلَ القومُ الشّىءَ بينَهم : إذا صار من بعضهم إلى بعض ، والدَّولة والدُّولة لغتان . ويقال بل الدَّولة في المال والدَّولة في الحرب ، وإنّما سُمِّيا بذلك من قياس الباب ؛ لأنّه أمرٌ يتداوَلُونه ، فيتحوَّل من هذا إلى ذاك ومن ذاك إلى هذا
وأمَّا الأصل الآخَر فالدَّوِيلُ من النَّبْت : ما يَبِس لعامِهِ . قال أبو زيد : دال
هامش
( 1 ) لامرئ القيس في معلقته . وصدره :* كأن على المتنين منه إذا انتحى * .( 2 ) في اللسان : « يدوكون تلك الليلة فيمن يدفعها إليه » .