فِناءَ فُلانٍ ، إذا غَشِيَه ولَزِمه . وفلانٌ دِمْنُ مالٍ ، مثل قولهم إزاءُ مالٍ . وإنما سُمِّى بذلك لأنّه يلازم المال . ودَمُّونُ : مكانٌ . وكل هذا قياسٌ واحد .
وأمّا الدّمَانُ ، فهو عَفَنٌ يُصِيب النَّخْل ، فإن كان صحيحاً فهو مشتقٌّ ممّا ذكرْناه من الدِّمْن ؛ لأنّ ذلك يَعْفَنُ لا محالة .
دمث
الدال والميم والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على لينٍ وسُهولة .
فالدَّمَث : اللِّين ؛ يقال دَمِث المكانُ يَدْمَثُ دَمَثاً ؛ وهو دَمْثٌ وَدَمِثٌ . ويكون ذا رَمْلٍ ، ومن ذلك
الحديث : « أنّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مال إلى دَمَثٍ ، وقال : إذا بال أحَدُكُمْ فليرتَدْ لبَوْله « 1 » » .
والدّماثة : سُهولة الخُلُق .
ويقال دَمِّثْ لي الحديثَ ، أي سهِّلْه ووَطِّئْه .
دمج
الدال والميم والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على الانطواء والسَّتر .
يقال أدمَجْت الحَبلَ ، إذا أدرَجْتَه وأحكَمْتَ فَتْلَه . وقال الأصمعىّ في قول أوس :
بَكَيْتمْ على الصُّلح الدُّماجِ ومِنْكُمُ * بذِى الرِّمْثِ من وادى هُبَالة مِقْنَبُ « 2 »
قال : هو من دامَجَه دِماجاً ، إذا وافَقَه على الصُّلح . يقال تدامَجُوا . ويقال فلان على دَمَجِ فُلانٍ ، أي على طريقتِه . وكلّ هذا الذي قاله فليس يَبْعُد عمّا ذكَرْناه من الخَفاء والسَّتْر .
دمخ
الدال والميم والخاء ليس أصلًا . إنما هو دَمْخٌ : جبلٌ ، في قول القائل :
هامش
( 1 ) في اللسان : « وإنما فعل لئلا يرتد إليه رشاس البول » .
( 2 ) الدماج ككتاب وغراب . والبيت في ديوان أوس بن حجر ص 2 . ويوم هبالة من أيامهم .
وفي الديوان :« . . . ولم يكن * * بذى الرمث من وادى تبالة » .