لا يَهْتَدِى فيه إلا كلُّ منصِلتٍ * من الرِّجال زَمِيعِ الرَّأْىِ خَوّاتِ « 1 »
هذا هو الأصل . ثمّ يقال خَاتَت العُقَاب ، إذا انقضَّت ؛ وهي خائتة . قال أبو ذؤيب :
فألقَى غِمْدَهُ وهَوَى إليهم * كما تَنْقَضُّ خائتةٌ طَلُوبُ « 2 »
ويقال : ما زالَ الذِّئبُ يَخْتاتُ الشّاةَ بعد الشّاة ، أي يَخْتِلُها ويَعدُو عليها .
فأمَّا ما حكاه ابن الأعرابي من قولهم خاتَ يَخُوتُ إذا نَقَض عهدَه ، فيجوز أن يكون من الباب ، كأنّه نَقَض ومرَّ في نَهْجِ غَدْره . ويجوز أن يكون التّاءُ مبدلة من سين ، كأنَّه خاس ، فلما قُلبت السين تاءً غُيِّر البناء « 3 » من يَخِيس إلى يَخُوت .
ومن ذلك خاتَ الرّجلُ وأنْفَضَ ، إذا ذَهَبَتْ مِيرتُه . وهو من السين .
وكذلك خات الرّجُل إذا أسنَّ . فأمّا قولهم إنّ التَّخوُّتَ التنقُّص فهو عندنا من باب الإبدال ، إمَّا أن يكون من التخوُّن أو التخوّف « 4 » ، وقد ذُكِرا في بابهما .
ويقال فلانٌ يتخوَّتُ حديثَ القومِ ويختاتُ ، إذا أَخَذَ منه وتَحَفّظ .
ومن الباب الأول هم يَخْتَاتونَ اللَّيل ، أي يسِيرون ويَقطَعون .
خوث
الخاء والواو والثاء أُصَيلٌ ليس بمطّرد ولا يقاسُ عليه .
يقولون خَوِثتِ المرأةُ ، إذا عظُم بَطْنُها . ويقال بل الخَوْثاء النَّاعمة . قال :
عَلِقَ القَلْبَ حبُّها وهَواها * وهي بِكْرٌ غَرِيرةٌ خَوْثاءِ « 5 »
هامش
( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( خوت ) .
( 2 ) ديوان أبى ذؤيب 95 .
( 3 ) في الأصل : « النساء » .
( 4 ) في الأصل : « والتخوف » .
( 5 ) لأمية بن حرثان بن الأسكر ، كما في اللسان ( خوث ) . وأنشده في المجمل .