وأمّا الأصل الآخَر فاختلافُ لونَين . قال الفرَّاء : الخَطْبَاء : الأتان التي لها خَطٌّ أسودُ على مَتْنِها . والحمار الذكر أخْطَبُ . والأخطَب : طائر ؛ ولعله يختلِف عليه لونان . قال :
* إذا الأخْطَبُ الدَّاعِى على الدَّوْح صَرْصَرَا « 1 » *
والخُطْبان : الحنْطَلُ إذا اختلف ألوانُه . والأخطَبُ : الحمار تعلُوه خُضْرة .
وكلُّ لونٍ يشبه دلك فهو أخْطَبُ
خطر
الخاء والطاء والراء أصلان : أحدهما القَدْر والمكانة ، والثاني اضطرابٌ وحركة .
فالأوّل قولهم لنظير الشئ خَطِيرُهُ « 2 » . ولِفلانٍ خَطَرٌ ، أي منزلةٌ ومكانة تناظرُه وتصلُح لمِثْله .
والأصل الآخر قولهم : خَطر البعير بذنبه خَطَراناً . وخَطَرَ ببالي كذا خَطْراً ، وذلك أن يمرَّ بقلبه بسرعةٍ لا لُبْثَ فيها ولا بُطْء . ويقال خَطَر في مِشْيَته . ورجلٌ خَطَّارٌ بالرُّمح ، أي مَشّاءُ بِهِ « 3 » طعّان . قال :
* مَصاليتُ خَطّارون بالرُّمح في الوغَى « 4 » *
ورمح خَطّارٌ : ذُو اهتِزازٍ . * وخَطَر الدّهر خَطرَانهُ ، كما يقال ضَرَب ضَرَبانَه .
والخَطْرة : الذِّكرة . قال :
هامش
( 1 ) صدره كما اللسان ( خطب ، مرر ) :* ولا أنثنى من طيرة عن مريرة * .( 2 ) يقال هو خطير له وخطر أيضا .
( 3 ) كتب في الأصل « مشابه » .
( 4 ) ورد هذا الصدر في المجمل واللسان .