ومن ذلك ( الحُمَارِس ) ، وهو الرّجُل الشّديد . وهذه منحوتةٌ من كلمتين ، من حَمَس ومَرَس . فالمَرِسُ المتمرِّس بالشئ ، والحِمَسُ الشديد . وقد مضى شرْحُه .
ومن ذلك ( المُحدْرَج ) ، وهو المفتول حتَّى يتداخَلَ بعضُه في بعض فَيَمْلَاسَّ .
وهي منحوتةٌ من كلمتين ، من حدر ودرج . فحدر فَتَل ، ودَرَج من أدرجت
ومن ذلك ( حَضْرَمَ ) في كلامه حَضْرَمَةً ، فقد قيل كذا بالصّاد . فإنْ كانت صحيحةً فالميم زائدة ، كأنه تَشَبَّهَ بالحاضرة الذين لا يُقيمونَ إعرابَ الكلام .
والحَضْرَمة : مخالفة الإعراب واللَّحنُ .
ومن ذلك ( المُحَمْلَج ) ، وهو الحَبْلُ الشَّديد الفتْل . وهذا عندِى من حمج ، فاللام زائدة . فحمج جنسٌ من التشَّديد ، نحو حَمّج الرّجلُ عينَيه إذا حَدَّق وأحَدَّ « 1 » النّظَر . وقد مضى ذكره . وعلى هذا يحمل ( الحِمْلاج ) ، وهو مِنْفاخُ الصَّائغ . والحملاج : قَرْنُ الثَّور . قال رؤبة في المحَمْلَج :
* مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إدراجَ الطَّلَقْ « 2 » *
وهذا ما أمكَنَ استخراجُ قياسِه من هذا الباب . أمّا الذي هو عندنا موضوعٌ وضعاً فقد يجوز أن يكون له قياسٌ خَفِىَ علينا موضعُه . واللَّه أعلم بذلك .
فمن ذلك ( الحِنْدِيرَة ، والحُنْدُورة ) : الحَدَقة ، والحَنْدِيرة أجود ؛ كذا قال أبو عبيد .
والحَرْقَفَةُ : عَظْم الْحَجَبَة ، وهو رأس الورِك .
هامش
( 1 ) في الأصل : « وأشد » .
( 2 ) ديوان رؤبة 104 واللسان ( حملح ) .