وأُمَّ عِيالٍ قد شهدْتُ تقُوتَهم * إذا أطعَمَتْهم أحْتَرَتْ وأقلّتِ « 1 »
ويقال الحُتْرَة الوَكِيرة « 2 » يقال حَتِّرْ لنا . وليس ببعيد ؛ لأنَّ الوَكيرة أقلُّ الولائم والدّعوات . ويقولون : إنّ الحَتْرَة رضْعَة « 3 » . ويقولون : ما حَتَرْتُ اليومَ شيئاً أي ما ذُقْت قال الشاعر :
أنتمُ السّادة الغُيوث إذا البا * زِلُ لم يُمْسِ سَقْبُها محتُورا « 4 »
يقول : لم يكن لها لبنٌ كثير ، ولا لها لبنٌ قليل ترضعُه سَقْبَها .
حتا
الحاء والتاء والهمزة كلمةٌ واحدة ليست أصلًا ، وأظنُّها من باب الإبدال وأنها مبدلة من كافٍ . يقولون أَحْتَأْتُ الثَّوبَ إحتاءً ، إذا فَتَلْتَه « 5 » .
ظنا أنه من الإبدال « 6 » فمن أحكَأْت العُقدة . وقد مضى تفسير ذلك . ويقول . . .
حتم
الحاء والتاء والميم ، ليس عندي أصلًا ، وأكثر ظنِّى أنه أيضاً من باب إبدال التاء من الكاف ، إلّا أنّ الذي فيه من إحكام الشئ .
يقال : حتم عليه ، وأصله على ما ذكرناه حَكَم ، وقد مضى تفسيره .
والحاتم : الذي يقضى الشَّىء . فأمّا تسميتُهم الغُرَابَ حاتِماً فمن هذا ، لأنّهم يزعمون أنه يَحتِم بالفراق . وهو كالحُكْم منه . قال :
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( حتر ) ، وذكره بدون نسبة في المجمل . وقصيدة الشنقرى في المفضليات ( 1 : 106 - 110 ) .
( 2 ) هي طعام يصنع عند بناء البيت .
( 3 ) في اللسان : « الرضعة الواحدة » . وفي المجمل : ويقال إن الحترة رضعة كافية » .
( 4 ) البيت في المجمل ( حتر ) .
( 5 ) في المجمل : « إذا فتلته فتل الأكسية » .
( 6 ) كذا وردت هذه العبارة .