الباب أيضاً ؛ لأنَّها تبقى بحرارتها إذا لم تُكْسَر بالماء .
حنر
الحاء والنون والراء كلمةٌ واحدة ، لولا أنها جاءت في الحديث لما كان لِذِكرها وجه . وذلك أنَّ النون في كلام العرب لا تكاد تجىء بعدها راء .
والذي جاء
في الحديث : « لَوْ صلَّيتُم حتى تَصبروا كالحنائر « 1 » » .
فيقال إنَّها القسىّ ، الواحد حَنِيرة . وممكن أن يكون الراء كالمصقة بالكلمة ، ويرجع إلى ما ذكرناه من حنيت الشىءَ وحنوْنه .
حنش
الحاء والنون والشين أصلٌ واحد صحيحٌ وهو من باب الصَّيد إذا صدتَه . وقال أبو عمرو : الحَنَش كلُّ شىءِ يُصاد من الطَير والهوام .
وقال آخرون : الحنَش الحيّة وهو ذلك القياس . فأمّا قولهم حَنَشْت الشئ ، إذ عطفْتَه ، فإن كان صحيحاً فهو من باب الإبدال ولعله من عَنشْت أو عنَجْت .
حنط
الحاء والنون والطاء ليس بذلك الأصل الذي يقاس منه أو عليه ، وفيه أنَّه حَبٌّ أو شبيهٌ به . فالحنطة معروفة . ويقال للرّمْث إذا ابيصّ وأدرَكَ قد حَنِط . وذكر بعضُهم أنه يقال أحمر حانط ، كما يقال أسود حالكٌ وهذا محمولٌ على أن الحنطة يقال [ لها ] الحمراء . وقد ذُكِر .
حنف
الحاء والنون والفاء أصل مستقيم ، وهو اميَل . يقال للذي يمشى على ظهُور قدَميه أحْنَفْ . وقال قومٌ - وأراه الأصحَّ - إنَّ الحَنَفَ اعوجاجٌ في الرجل إلى داخل . ورجل أحنف ، أي مائل الرِّجْلين ، وذلك يكون بأَن تتدانَى صدور قدمَيه ويتباعد عقباه . والحنيف : المائل إلى الدين المستقيم . قال اللَّه تعالى :
هامش
( 1 ) تمامه في اللسان : « ما نفعكم ذلك حتى تحبوا آل رسول اللّه » . وهو من حديث أبي ذر .