* حتى بلّ دمعِىَ مِحْملى « 1 » *
والحَمُولة : الإبل تُحمَل عليها الأثقال ، كان عليها ثِقْل أو لم يكن . والحَمولة :
الإبل بأثقالها ، والأثقالُ أنفُسها حَمُولة . ويقال أحمَلْتُ فلاناً ، إذا أعنْتَه على الحمل .
وحَمِيل السَّيل : ما يَحمله من غُثائه .
وفي الحديث : « يخرج من النار قومٌ فيَنْبتون كما تنبت الحِبَّة في حميل السّيل « 2 » » .
فالحَميل : ما حمله السّيلُ من غُثاءِ . ولذلك يقال للدّعِىّ حَميل . قال الكميت يعاتب قُضاعة في تحوُّلهم إلى اليمن :
عَلامَ نَزلتمُ من غير فَقرٍ * ولا ضَرَّاءَ منزلة الحَمِيلِ « 3 »
فأمّا قولهم الأحمال - وهم من بنى يَربوع ، وهم ثعلبة وعمرو والحارث أبو سَلِيط وصُبَيْر - فيقال إنّ أمَّهم حملتهم على ظهرٍ في بعض أيّام الفَزَع ، فسُمُّوا الأحمال .
وإيّاهم أرادَ جريرٌ بقوله :
أبَنِى قُفَيرةَ مَن يُوَرِّع وِرْدَنَا * أم مَن يقومْ لشِدّةِ الأحمالِ « 4 »
ويقال أدَلّ علىَّ فحمَلتُ إدلاله واحتَملتُ إدلالَه ، بمعَنى . وقال :
أدلّت فلم أحمِلْ وقالت فلم أُجِبْ * لعَمْرُ أبيها إنّنى لظَلُومُ « 5 »
والقياس مطّردٌ في جميع ما ذكرناه . فأمّا البَرَقُ فيقال له حَمَلٌ ، وهو مشتقٌّ من الحَمْل ، كأنّه يقال حَمَلَتِ الشاةُ حَمْلًا ، والمحمول حَمْل وحَمَلٌ كما يقال نفَضتُ الشئ نَفْضاً والمنفوض نَفَض ، وحسَبت الشئ حَسْباً . والمحسُوبُ حَسَبٌ ، وهو
هامش
( 1 ) جزء من بيت لامرئ القيس في معلقته . وهو بتمامه :ففاضت دموع العين منى صبابة * على لنحر حتى بل دمعي محملى .( 2 ) سبق الحديث ولكلام عليه في ( حب ) .
( 3 ) البيت في اللسان ( حمل ) .
( 4 ) ديوان جرير 468 واللسان والمجمل ( حمل ) .
( 5 ) كلمة « إنني » ساقطة من الأصل ، وإثباتها من المجمل واللسان .