ونفسَك فُزْ بها إن خفت ضيما * وخَلِّ الدَّارَ تنعَى مَن بكاها
فإنك واجدٌ أرضاً بأرض * ولستَ بواجدٍ نفساً سواها
ومن شيوخه أيضا أبو بكر أحمد بن الحسن الخطيب رواية ثعلب . وهذه الأستاذية تفسر لنا السر في أن ابن فارس كان نحويا على طريقة الكوفيين .
ومن شيوخه كذلك أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان . وقد أكثر ابن فارس من الرواية عنه في كتابه « الصاحبى » ، ونص في مقدمة المقاييس أنه قرأ عليه كتاب العين المنسوب إلى الخليل .
وفي عداد شيوخه أبو الحسن علي بن عبد العزيز صاحب أبى عبيد القاسم بن سلام ، وقد روى عنه ابن فارس كتابَىْ أبى عبيد : غريب الحديث ، ومصنفِ الغريب ، كما نص في المقدَّمة .
ومنهم أبو بكر محمد بن أحمد الأصفهاني ، وعلي بن أحمد الساوى ، وأبو القاسم سلمان بن أحمد الطبراني .
والشيخ الذي كان يسترعى انتباه ابن فارس وإعجابَه الشديد ، هو أبو عبد اللَّه أحمد بن طاهر المنجم . وفيه يقول ابن فارس « 1 » : « ما رأيت مثل أبى عبد اللَّه بن طاهر ، ولا رأى هو مثل نفسه » .
وأما تلاميذ ابن فارس فكثيرون ، وكان من أشهرهم بديع الزمان الهمذاني ، وأبو طالب بن فخر الدَّولة البويهي ، والصاحب إسماعيل بن عباد ، كما أسلفنا القول .
وقال ابن الأنباري : « وكان له صاحب يقال له أبو العباسِ أحمد بن محمد الرازي المعروف بالغضبان ، وسبب تسميته بذلك أنه كان يخدمه ويتصرف في بعض
هامش
( 1 ) نزهة الألباء ، وارشاد الأريب .