باب الجيم والواو وما يثلثهما
جوى
الجيم والواو والياء أصلٌ يدلُّ على كراهة الشئ . يقال اجتَوَيْت البلادَ ، إذا كرِهتَها وإنْ كنتَ في نَعْمةٍ ، وجَوِيتُ قال :
بَشِمْتُ بَنِيَّها وجَوِيْتُ عنها * وعندي لو أردتُ لها دواءِ « 1 »
ومن هذا الجَوَى ، وهو داءُ القلْب . فأمّا الجِوَاءُ فهي الأرض الواسعة ، وهي شاذةٌ عن الأصل الذي ذكرناه .
جوب
الجيم والواو والباء أصلٌ واحد ، وهو خَرْقُ الشئ . يقال جُبْتُ الأرضَ جَوْبا ، فأنا جَائبٌ وجَوّابٌ . قال الجعدي « 2 » :
أتاك أبو ليلى يَجوبُ به الدُّجَى * دُجَى الليل جَوّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ « 3 »
ويقال : « هل عِندك جائِبةُ خبرٍ » أي خبرٌ يجوب البلاد . والجَوْبَةُ كالغائط ؛ وهو من الباب ؛ لأنه كالخَرْق في الأرض . والجوْب : دِرعٌ تلبسُه المرأة ، وهو مَجُوبٌ سمِّى بالمَصدر . والمِجْوَبُ : حديدةٌ يُجابُ بها ، أي يُخْصَف .
وأصلٌ آخَر ، وهو مراجَعة الكلام ؛ يقال كلمه فأجابَه جَواباً ، وقد تجاوَبَا مُجاوَبة . والمجابَةُ : الجواب . ويقولون في مَثَلٍ : « أساءَ سَمْعاً فأساء جابةً » .
وقال الكميتُ لقُضاعة في تحوُّلهم إِلى اليمن :
هامش
( 1 ) البيت لزهير في ديوانه 83 والمجمل واللسان ( جوى ) . والنى بالكسر : مسهل النئ .
( 2 ) هو النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير ، كما في اللسان ( عثم ) .
( 3 ) عنى بالعثمثم الجمل القوى الشديد .