دعاك الهَوَى واستجهلَتْك المنازلُ * وكيف تَصَابِى المرءِ والشَّيبُ شاملُ « 1 »
وهو من الباب ؛ لأنّ معناه استخفّتْك واستفزَّتك . والمَجْهَلة : الأمر الذي يحملك « 2 » على الجهل .
جهم
الجيم والهاء والميم يدلُّ على خلاف البَشاشة والطَّلاقة . يقال رجلٌ جهمُ الوجهِ أي كريهُهُ . ومن ذلك جَهْمة الليل وجُهْمتُه ، وهي ما بين أوّلِه إلى رُبُعه . ويقال جَهَمْتُ الرّجل وتجهَّمْتُه ، إذا استَقْبَلتَه بوجهه جَهْم . قال :
فلا تَجْهَمِينَا أُمَّ عَمْرٍو فإنَّنا * بِنَا داءُ ظَبْىٍ لم تَخُنْهُ عوامِلُهُ « 3 »
ومن ذلك قوله :
* وبلدةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما « 4 » *
فإنّ معناه تَستَقبِلُه بما يكره . ومن الباب الجَهَام : السَّحاب الذي أراق ماءَه ، وذلك أنّ خَيْرَه يقلُّ فلا يُستَشْرَف له . ويقال الجَهُوم العاجز ؛ وهو قريب .
جهن
الجيم والهاء والنون كلمةٌ واحدة . قالوا جارية جُهَانَةٌ ، أي شابّة . قالوا : ومنه اشتقاق جُهَيْنة .
هامش
( 1 ) ديوان النابغة 58 واللسان ( جهل ) .
( 2 ) في الأصل : « يجهلك » ، والصواب في المجمل .
( 3 ) لعمرو بن الفضفاض الجهني ، كما في اللسان ( جهم ) برواية :« ولا تجهمينا . . . » .وسيأتي في ( ظبي ) :« لا تجهمينا . . . »وأنشده في اللسان ( ظبي ) غير منسوب ، برواية المقاييس . وعوامل الظبي : قوائمه .
( 4 ) بعده كما في اللسان ( جهم ) :* زجرت فيها عسهلا رسوما * .