صنعتُه . قال الخليل : إلَّا أنَّ جَعلَ أعمُّ ، تقول جَعَل يقول ، ولا تقول صَنعَ يقول .
وكَلْبَةٌ مُجْعِلٌ ، إذا أرادت السِّفاد . والجُعَلَةُ : اسم مكان « 1 » . قال :
* وبعدها عامَ ارتَبَعْنَا الجُعَلهْ *
فهذا الباب كما تراه لا يشبه بعضه بعضاً .
جعم
الجيم والعين والميم أصلان : الكِبَرُ ، والحِرْصُ على الأكل .
فالأوّل قول الخليل : الجَعْماء من النساء : التي أُنكِرَ عقلُها هَرَما ، ولا يقال رجل أجْعَم . ويقال للناقة المسنّة الجَعْماء .
والثاني قول الخليل وغيرُه : جَعِمَت الإبل ، إذا لم تجد حَمْضاً ولا عِضَاهاً فقَضِمَت العظام ، وذلك من حرصها على ما تأكله .
قال الخليل : جَعِمَ يَجْعَم جَعَماً ، إذا قَرِمَ إلى اللَّحم وهو في ذلك كلِّه أكول .
ورجلٌ جَعِمٌ وامرأةٌ جَعِمةٌ ، وبها جَعَم أي غِلَظ كلامٍ في سعة حَلْقٍ . وقال العجاج :
* إذْ جَعِمَ الذُّهْلانِ كُلَّ مَجْعَمِ « 2 » *
أي جَعِموا إلى الشّرّ كما يُقْرَم إلى اللَّحم . هذا ما ذكره الخليل . فأمّا أبو بكر فإنّه ذكر ما أرجو أن يكون صحيحاً ، وأُرَاه قد أملاه كما ذكره حِفْظاً ، فقال : جَعِم يَجْعَمُ جَعَماً ، إذا لم يشْتهِ الطَّعام . قال : وأحسبه من الأضداد : لأنَّهُم ربما سَمُّوْا الرّجُل النَّهِمَ جَعِماً « 3 » قال : ويقال جُعِمَ فهو مجعُومٌ إذا لم يشتَهِ أيضاً . هذا قول
هامش
( 1 ) لم يذكر في اللسان ولا في معجم البلدان . وفي القاموس ( جعل ) : « وكهمزة موضع » .
( 2 ) ديوان العجاج 61 واللسان ( جعم ) . وقبله :* نوفى لهم كيل الإناء الأعظم * .( 3 ) الكلام في الجمهرة ( 2 : 103 ) .