والجنين : الولد في بطن أُمّه . والجنين : المقبور . والجَنَان : القَلْب .
والمِجَنُّ : الترسُ . وكلُّ ما استُتِر به من السِّلاح فهو جُنَّة : قال أبو عبيدةَ :
السّلاح ما قُوتِل به ، والجُنّة ما اتُّقِىَ به . قال :
حيث تَرَى الخيل بالأبطال عابِسَةً * ينهَضْن بالهُنْدُوانيّاتِ والجُنَنِ « 1 »
والجِنّة : الجَنون ؛ وذلك أنّه يغطِّي العقل . وجَنَانُ الليل : سوادُه وسَتْرُه الأشياءَ . قال :
ولولا جَنَانُ الليل أدْرَكَ ركْضُنَا * بذِى الرِّمْث والأرْطَى عِياضَ بنَ ناشِبِ « 2 »
ويقال جُنُون الليل ، والمعنى واحد . ويقال جُنَّ النَّبتُ جُنُوناً إذا اشتدّ وخَرَج زهره . فهذا يمكن أن يكون من الجُنونِ استعارةً كما يُجنُّ الإنسان فيهيج ، ثم يكون أصل الجنون ما ذكرناه من السَّتْر . والقياس صحيح . وجَنَان النّاس مُعْظمُهم ، ويسمَّى السَّوَادَ . والمَجَنَّة الجنون . فأمّا الحيّة الذي يسمَّى الجانَّ فهو تشبيهٌ له بالواحد من الجانّ . والجنُّ سُمُّوا بذلك لأنهم متستِّرون عن أعيُنِ الخَلْق . قال اللّه تعالى :
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ
. والجناجنِ : عظام الصَّدْر .
جهجه
الجيم والهاء ليس أصلًا ؛ لأنه صوتٌ . يقال جهجهت بالسَّبُع إذا صحتَ به . قال :
* فجاء دُونَ الزَّجرِ والتجهجُهِ « 3 » *
هامش
( 1 ) سيأتي في ( سلح ) .
( 2 ) البيت لدريد بن الصمة ، كما في المجمل ، من قصيدة في الأصمعيات 11 - 12 . وذكر في اللسان أنه يروى أيضاً لخفاف بن ندبة . وليس بشئ .
( 3 ) البيت لرؤبة في ديوانه 166 واللسان ( 17 : 379 ) . وفي الديوان :« أن جاء . . . » .وقبل البيت :* من عصلات الضيغمى الأجبه * .