كتاب الثّاء
باب الكلام الذي أوله ثاء في المضاعف والمطابق والأصم
ثج
الثاء والجيم أصلٌ واحد ، وهو صبُّ الشئِ . يقال ثَجَّ الماءَ إذا صَبَّه ؛ وماءٌ ثَجّاجٌ أي صَبّابٌ . قال اللَّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
، يقال اكتظَّ الوادِى بثجيج الماء ، إذا بلغ ضَرِيرَيْه « 1 » . قال أبو ذؤيب :
سقى أمَّ عَمرٍو كلَّ آخِرِ لَيلةٍ * حَناتِمُ مُزْنٍ ماؤُهُنَّ ثَجيجُ « 2 »
و
في الحديث : « أفضَلُ الحَجِّ العجُّ والثَّجّ » .
فالعجُّ رفْعُ الصَّوتِ بالتَّلبية .
والثَّجُّ سَيَلانُ دِماءِ الهَدْى . ومنه
الحديثُ في المستحاضة : « إني أثُجُّه ثَجًّا » .
ثر
الثاء والراء قياسٌ لا يُخْلِف ، وهو غُزر الشئِ الغزير . يقال سحاب ثَرٌّ ، أي غزير . وعينٌ ثَرَّةٌ ، وهي سحابةٌ تنشأُ من قِبَل القِبْلة « 3 » قال عنترة :
جادَتْ عليه كلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ * فتركْن كلَّ قَرارةٍ كالدِّرهمِ « 4 »
هامش
( 1 ) الضريران : جانبا الوادي . وفي الأصل : « صريرته » ، تحريف .
( 2 ) القسم الأول من ديوان الهذليين 51 واللسان ( ثجج ، حنتم ) .
( 3 ) أي قبلة أهل العراق ، كما في اللسان ( ثرر ) .
( 4 ) البيت من معلقته المشهورة . وانظر اللسان ( ثرر ) .