وبجدّة الأمر : دِخْلتَه . ويقولون للكريمِ الآباءِ والأمَّهاتِ هو ابنُ إحداها « 1 » .
ويقال للبَرِئ من الأمر هو ابن خَلَاوَةَ ، وللخبز ابن حَبَّة ، وللطريق ابن نعامة .
وذلك أنَّهم يسمُّون الرِّجْل نَعامة . قال :
* وابنُ النَّعامةِ يوم ذلِكِ مَرْكَبى « 2 » *
وفي المثل : « ابنُكَ ابنُ بُوحِكَ » أي ابنُ نَفْسِك الذي وَلدْتَه . ويقال للَّيلة التي يطلُع فيها القمر : فَحْمةُ ابنِ جَمِير . وقال :
نهارُهُمُ ليْلٌ بَهيمٌ وليلُهمْ * وإن كان بَدْراً فحمةُ ابنِ جمِيرِ « 3 »
يصِفُ قوماً لُصوصا . وابن طَابٍ : عِذْقٌ بالمدينة « 4 » . وسائر ما تركنا ذكره من هذا الباب فهو مفرَّقٌ في الكتاب ، فتركنا كراهة التطويل .
ومما شذَّ عن هذا الأصل المِبناة النِّطْع . قال الشاعر « 5 » :
على ظَهْرِ مَبْنَاةٍ جَديدٍ سُيورُهَا * يَطُوف بها وَسْطَ اللَّطيمةِ بائِعُ
هامش
( 1 ) في المخصص ( 13 : 199 ) : « ابن السكيت : إنه لابن إحداها ، إذا كان قويا على الأمر عالما به . وقال الأحول : لا يقوم بهذا الأمر إلا ابن أجداها ، بالجيم ، يريد كريم الآباء والأجداد . وقول ابن السكيت أعرف » . وانظر المزهر ( 1 : 520 ) .
( 2 ) فسر النعامة بالرجل . والصحيح أن ابن النعامة اسم فرس الشاعر ، وهو خزز بن لوذان السدوسي . انظر اللسان ( نعم 64 ) والخيل لابن الأعرابي 92 . وصدر البيت :* ويكون مركبك القعود وحدجه *ويروى :« . . . القلوص ورحله » .( 3 ) لابن أحمي ، كما في اللسان ( جمر ) . ويروى :« نهارهم ضمان ضاح . . . » .( 4 ) في الصحاح : « وتمر بالمدينة يقال عذق ابن طاب ورطب ابن طاب » .
( 5 ) هو النابغة ، ديوانه 50 ، واللسان ( 18 : 104 ) .