والمصابيح . فإنْ كان هذا صحيحاً - على أنَّ البَلاط عندي دخيل - فمنه المُبالَطَة ، وذلك أنْ يتضارب الرَّجلانِ وهما بالبَلاط ، ويكونَا في تقارُبهما كالمتلاصِقَين .
وأَبْلَطَ الرّجُل افتَقَرَ فهو مُبْلِطٌ ؛ وذلك من الأوّل ، كأنَّه افتَقَرَ حتى لَصِقَ بالبَلاط ، مثل تَرِبَ إذا افتَقَرَ حتى لَصِقَ بالتراب . فأمّا قولُ امرئ القيس :
* نزلتُ على عمرِو بن دَرْمَاءَ بُلْطَةً * « 1 »
فيقال هي هَضْبَةٌ معروفة ، ويقال بُلْطةً مفاجأةً . والأوّل أصحُّ .
بلع
الباء واللام والعين أصلٌ واحد ، وهو ازدراد الشئ . تقول :
لمِعْتُ الشىءَ أبْلَعُه . والبالوع « 2 » من هذا لأنه يَبْلَعُ الماء . وسَعْدُ بُلَعَ نجمٌ .
والبُلَعُ السَّمّ في قَامَة البَكْرَة « 3 » . والقياس واحدٌ ، لأنَّه يَبْلَعُ الخشبة التي تسلكه . فأمّا قولهم بَلَّعَ الشَّيبُ في رأسه فقريبُ القياسِ من هذا ؛ لأنَّه إِذا شَمِل رأسَه فكأنَّه قد بَلِعَه .
بلغ
الباء واللام والغين أصلٌ واحد وهو الوُصول إلى الشئ .
تقول بَلَغْتُ المكانَ ، إذا وصَلْتَ إِليه . وقد تُسَمَّى المُشَارَفَةُ بُلوغاً بحقِّ المقارَبة .
قال اللَّه تعالى :
فَإِذا بَلَغْنَ
أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ . ومن هذا الباب
هامش
( 1 ) ليس في ديوانه . وأنشده في اللسان ( بلط ) منسوبا إليه ، وكذا في معجم البلدان ( 2 :
27 ) . وورد بدون نسبة في الجمهرة ( 1 : 308 ) . وفي « بلطة » تأويلات كثيرة ذكرها في اللسان . وعجز البيت كما في الجمهرة :* فيا كرم ما جار ويا حسن ما محل *وفي اللسان :« فيا كرم ويا كرم . . . »، وفي البلدان :« . . . فيا حسن ويا كرم » .( 2 ) المذكور في المعاجم « البالوعة » و « البلوعة » و « البلاعة » .
( 3 ) وكذا عبارة المجمل . وفي اللسان : « والبلعة سم البكرة وثقبها الذي في قامتها وجمعها بلع » .