قال ابن السِّكِّيت : يقال بُقِعَ فُلانٌ بكلام سَوْءٍ ، أي رُمِىَ . وهو في الأصل الذي ذكرناه . فأما قولهم : ابْتُقِع لَونُه ، فيجوز أن يكونَ من هذا ، ويجوز أن يكونَ من باب الإبدال ؛ لأنّهم يقولون امتُقِعَ لونُه . قال الكسائي :
إذا تغيَّر اللَّونُ من حُزْنٍ يصيبُ صاحبَه أو فزَعٍ قيل ابتُقِع .
قال ابنُ الأعرابىّ : يقال لا أدرى أينَ سَقَع وبَقَع ، أي أين ذهب . قال غيره :
يقال بَقَع في الأرضِ بُقُوعاً ، إذا خَفِى فذهَبَ أثَرُه . قال بعضُ الأعراب :
البقعة « 1 » من الرجال ذُو الكلامِ الكثير الذاهبِ في غيرِ مَذْهبِه ، وهو الذي يَرْمِى بالكلام لم يُعلَمْ له أوّلٌ ولا آخِرٌ . قال بعضهم : بقَعَ الرّجُلَ إذا حلَف له حَلِفاً . وعامٌ أبقَعُ وأربَدُ ، إذا لم يكن فيه مَطَرٌ .
باب الباء والكاف وما يثلثهما
بكل
الباء والكاف واللام أصلان : أحدهما الاختلاط وما أشبَهه ، والآخَر إفادةُ الشَّئِ وتَغَنُّمُه .
فالأوّل البَكِيلة ، وهو أن تُؤخَذَ الحِنطةُ فتُطحَنَ مع الأَقِط فتُبْكَلَ بالماءِ ، أي تُخْلط ، ثم تُؤْكَل . وأنشد :
* غَضْبانُ لم تُؤْدَمْ له البَكِيلهْ « 2 » *
هامش
( 1 ) لم أجد لهذه الكلمة ضبطا ولا ذكرا فيما لدى من المعاجم ، وظني أنها بضم الباء وفتح القاف .
( 2 ) قبله كما في اللسان ( بكل ) :* هذا غلام شرث النقيله * .