فما الفَقْرُ من أرضِ العَشيرة ساقَنَا * إليكَ ولكِنّا بقرْباكَ نَبْجَحُ « 1 »
بجد
الباء والجيم والدّال أصلانِ : أحدهما دُخْلَة الأمر وباطنُه ، والآخر جِنْسٌ من اللِّباس . فأمّا الأول فقولهم : هو عالمٌ ببَجْدة أمرِك وبُجْدَتِه ، أي دُخْلَتِه وباطنه . ويقولون للدَّليل الحاذق : « هو ابنُ بَجْدَتِها » ، كأنَّه نشأ بتلك الأرض .
والأصل الآخَر البِجاد ، وهو كساءُ مخطَّطٌ ، وجمعه بُجْد . قال الشاعر « 2 » :
بخُبزٍ أو بتمرٍ أو بسمنٍ * أو الشَّئِ الملفَّفِ في البِجادِ
ومنه قولهم بَجَدَ بالمكان أقام به .
بجر
الباء والجيم والراء أصلٌ واحد ، وهو تعقّد الشَّئ وتجمُّعُه .
يقال للرّجُل الذي تخرج سُرّته وتتجمَّع عندها العُروق : الأَبْجَرُ ؛ وتلك البُجْرَة .
والعرب تقول : « أفْضَيْتُ إليه بِعُجَرى وبُجَرى » أي أطلعْتُه على أمرى كلِّه .
ومن هذا الباب البَجَارِىِ ، وهي الدَّواهِى ؛ لأنَّها أمورٌ متعقِّدة مشْتبهة ؛ والواحد منها بُجْرِىُّ .
هامش
( 1 ) اللسان ( بجج ) والمجمل .
( 2 ) هو يزيد بن الصعق الكلابي ، كما في معجم المرزباني 494 وكنايات الجرجاني 73 والاقتصاب 288 . أو أبو مهوش الفقعسي ، كما في حواشي الكامل 98 . وانظر العقد ( 2 : 10 ) والميداني ( 1 : 171 ) وأدب الكاتب 12 والخزانة ( 3 : 142 ) وأخبار الظراف 24 والحيوان ( 3 : 66 ) .