وجمعه بَجابِج . ويقال عينٌ بَجَّاءٌ ، وهي مثل النَّجلاء . ورجلٌ بَجيج العَين . وأنشد :
يكونُ خِمَارُ القَزِّ فوقَ مُقَسَّمٍ * أغَرَّ بَجيجِ المُقْلتينِ صَبِيحِ
فأما البجباج الأحمق فيحتملُ أن يَكون من الباب ، لأنّ عَقْله ليس ينام ، فهو يتفتَّح في أبواب الجهل ، ويحتمل أن يقال إنه شاذٌّ .
ومما شذَّ عن الباب البَجَّة وهي اسم إلهٍ كان يُعبَد في الجاهلية « 1 »
بح
الباء والحاء أصلان : أحدهما أن لا يصفُوَ صوتُ ذِى الصَّوت ، والآخَر سعَة الشئ وانفساحُه . فالأوَّل البحَحُ ، وهو مصدر الأبَحّ . تقول منه بَحَّ يُبَحُّ بَحَحاً وبُحوحا « 2 » ؛ وإذا كان من داءٍ فهو البُحَاح . قال :
ولقد بَحِحْتُ من النِّدا * ءِ بجمعكمْ هَلْ مِن مُبارِزْ « 3 »
وعُودٌ أبَحُّ إذا كان في صوته غِلَظ . قال الكِسائىّ : ما كنتَ أَبَحَّ ولقد بَحِحْتَ بالكسر تَبَحُّ بَحَحاً وبُحوحة . والبُحَّة الاسم ، يقال به بُحَّةٌ شديدة .
أبو عبيدة : بَحَحْت بالفتح لغة . قال شاعر « 4 » :
إذا الحسناءُ لم تَرْحَضْ يَدَيْها * ولم يُقْصَرْ لها بَصَرٌ بسِتْرِ
قَرَوْا أضيافَهم رَبَحاً بِبُحٍّ * يَعيشُ بفَضْلِهِنَّ الحَىُّ سُمْرِ
الرَّبَح الفِصال . والبُحُّ قِداحٌ يُقامَرُ بها « 5 » . كذا قال الشيبانىّ . وقال الأصمعي في قول القائل :
هامش
( 1 ) وبه فسر حديث : « إن اللّه قد أراحكم من الشجة والبجة » في أحد تأويليه .
( 2 ) من بابى تعب ، ودخل .
( 3 ) البيت لعمرو بن عبد ود ، من أبيات في زهر الآداب ( 1 : 42 ) قالها في يوم الأحزاب .
( 4 ) هو خفاف بن ندبة . انظر اللسان ( بحح ، ربح ) . والأغانى ( 13 : 134 ) .
( 5 ) في اللسان : « سميت بحا لرزانتها » .