ويقال : فلان خَيْرُهُ أَنِىٌّ ، أي بطىّ . والأَنَا ، من الأناة والتُّؤَدة . قال .
* طالَ الأَنَا وَزَايَلَ الحقَّ الأَشَرْ * « 1 »
وقال :
أَنَاةً وَحِلْماً وانتظارا بهم غداً * فما أنا بِالوانِى ولا الضَّرَع الغُمْرِ « 2 »
وتقول للرّجل : إنّه لذو أَناةٍ ، أي لا يَعجَل في الأمور ، وهو آنٍ وقورٌ .
قال النابغة :
الرِّفْق يُمْنٌ والأَناةُ سَعادَةٌ * فاستأْنِ في رفق تلاق نجاحا « 3 »
واستأنيت فلاناً ، أي لم أُعْجِلْه . ويقال للمرأة الحليمة المباركة أناةٌ ، والجمع أنَوَاتٌ . قال أبو عُبيد : الأَناة المرأة التي فيها فُتورٌ عند القيام .
وأما الزَّمان فالإِنَى والأَنَى ، ساعةٌ من ساعات الليل . والجمع آناءٌ ، وكلُّ إِنّي ساعةٌ . وابنُ الأعرابيّ : يقال أُنِيٌّ في الجميع « 4 » . قال :
يا ليتَ لي مثلَ شَريبِى من غَنِى « 5 » * وهو شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحَّاكُ الانِى
إذ الدَّلاء حَملتْهُنّ الدُّلِى
يقول : فِى أىِّ ساعةٍ جِئتَه وجدتَه يَضحك .
هامش
( 1 ) البيت للعجاج في ديوانه ص 16 واللسان ( 18 : 52 ) .
( 2 ) البيت لابن الذئبة الثقفي ، كما في أمالي ثعلب ص 173 ، وشرح شواهد المغنى للسيوطي 264 وتنبيه البكري على القالى 24 . ونسب إلى عامر بن مجنون الجرمي في حماسة البختري 104 وإلى وعلة بن الحارث الجرى في المؤتلف 196 وإلى الأجرد الثقفي في الشعراء 172 .
وانظر الكامل 155 ليبسك ، ويروى :« فما أنا بالوانى . . . » .( 3 ) البيت لم يرد في ديوان النابغة ، وصدره بدون نسبة في اللسان ( 18 : 51 ) .
( 4 ) أي في الجمع ، ويقال في جمعه « آناء » أيضاً ، كما سبق .
( 5 ) هم غنى بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان . انظر المعارف 36 والاشتقاق 164 . وفي اللسان ( 18 : 52 ) :« . . . من نمى »؛ ولم أجده في قبائلهم .