رائحته . وإمّا إِزاء الحوض فمصبّ الماء فيه ، يقال آزَيتُ الحوض إيزاء .
قال الهذلي « 1 » :
لَعَمْرُ أبى لَيْلَى لقد ساقه المَنَى * إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأَهاضِبِ « 2 »
وتقول آزيتُ ، إذا صَبَبْتَ على الإزاءِ . قال رؤبة :
* نَغْرِفُ من ذِى غَيِّثٍ ونُؤْزِى « 3 » *
وبعضهم يقول : إنما هو من قولك أَزَيتُ على صَنيع فلانٍ أي أضْعَفْتُ فإن كان كذا فلأن الضِّعفين كلُّ واحدٍ منهما إزاءَ الآخر . ويقال ناقة أَزِيَةٌ « 4 » إذا كانت لا تشرب إلا من إزاءِ الحوض .
أزب
الهمزة والزاء والباء أصلان : القِصَر والدقّة ونحوهما ، والأصل الآخر النَّشاط والصَّخَب في بَغْى . قال ابن الأعرابي : الإِزْب القصير . وأنشد :
وأُبْغِضُ من هُذَيلٍ كلَّ إِزْبٍ * قَصيرِ الشّخص تحسِبَهُ ولِيدا « 5 »
هامش
( 1 ) هو صخر الغى الهذلي ، كما في اللسان ( 20 : 161 ) . ورواه في ( 2 : 283 ) بنسبة الهذلي فقط ، وهو مطلع قصيدة له في شرح أشعار الهذليين ص 6 .
( 2 ) المنى ، بالفتح والقصر : القدر والمنية . ورسمت في الأصل بالألف ، والوجه الياء .
والأهاضب ، أراد الأهاضيب فحذف الياء اضطراراً . وهو جمع أهضوبة ، وهي الهضبة .
وروى في اللسان ( 2 : 283 ) : « لعمر أبى عمرو » ، وهي رواية الهذليين . وأبو عمرو هو أخو صخر الغى .
( 3 ) في الأصل : « تغرف » ، و « توزى » ، صوابهما من اللسان ( 2 : 481 / 19 : 35 ) . وفي الديوان ص 64 :« أغرف من ذي حدب وأوزى » .وقبل البيت كما في الديوان واللسان ( 19 : 35 ) :لا توعدني حية بالنكز * أنا ابن أنضاد إليها أرزى .( 4 ) يقال أزية وآزية .
( 5 ) البيت مع قرين له في اللسان ( أزب ) .